الصلاح ، وقد أعدت لأهل الصلاح ، وأعظم من الجنة رضوان الله الذي يغمر قلوبهم رضا وسكينة ونورا.
(رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)
كيف يبلغ الإنسان درجة الرضوان؟ إنما بمعرفة الله وخشيته ، التي هي ميراث معرفته سبحانه ، وعلامة القرب منه ، وشهادة رفع حجب الذنوب بينه وبينهم.
(ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)
لذلك جاء في الدعاء المأثور عن النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ : «اللهم اجعلني أخشاك كأني أراك وأسعدني بتقواك»
وجاء في الاية الكريمة : (إِنَّما يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) (١).
فالخشية هي زينة العلماء بالله ، وهكذا جاء في دعاء الصباح المأثور عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام : «لا اله الا أنت سبحانك اللهم وبحمدك ، من ذا يعرف قدرك فلا يخافك ، ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك»
نسأل الله أن يملأ قلوبنا خشية وفرقا منه ، وشوقا إليه ، حتى نكون من خير البريّة ، ومن شيعة عليّ التابعين لنهجه حقّا. آمين رب العالمين.
__________________
(١) فاطر / ٢٨.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
