الإطار العام
كلا .. لن يقدر الإنسان الخروج من نفق الضلال بغير هدى من الله (البتة) ، ولا يكره الله الناس على اتباع البيّنة حينما تأتيهم ، فترى بعضهم يهتدون بها ، وأكثرهم يضلون عنها بأهوائهم وهكذا اختلفوا.
كلا .. ليست خلافاتهم في البيّنة ، لان البينة قد أمرتهم بعبادة الله وحده بعيدا عن أيّ خلاف.
حول هذه المحاور الثلاث جاءت آيات سورة البينة التي خصت بصائر كثيرة فصلت في الكتاب الكريم ، وأوضحت كذلك صفات البينة : انها تتمثل في رسول يحمل من الله كتابا طاهرا من أي زيف أو باطل ، وهو يدعو الى توحيد الله الخالص من أي شائبة مادّية.
وهذا الخلاف الذي انتشر بينهم يرجع الى القرآن ، وهو يحكم بأن شر البرية الذي يكفر برسالات الله ، سواء كان من أهل الكتاب أو من المشركين ، وأن خير
٢٥٧
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
