وقد استفاضت أحاديث النبي وأهل بيته في إحياء هاتين الليلتين ، إلا أن حديثا يروي عن رسول الله يحددّه في ليلة ثلاث وعشرين ، حيث يرجى أن تكون هي ليلة القدر حيث قال عبد الله بن أنيس الانصاري المعروف بالجهني لرسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ : أن منزلي ناء عن المدينة فمرني بليلة أدخل فيها فأمره بليلة ثلاث وعشرين. (١)
ويبدو من بعض الأحاديث : أن ليلة القدر الحقيقة هي ليلة ثلاث وعشرين ، بينما ليلة التاسع عشر وواحد وعشرين هما وسيلتان إليها ، من وفّق للعبادة فيهما نشط في الثالثة ، وكان أقرب الى رحمة الله فيها.
هكذا روي عن الامام الصادق ـ عليه السلام ـ أنه قال لمن سأله عن ليلة القدر : «اطلبها في تسع عشر وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين» (٢)
وجاء في حديث آخر : أن لكل ليلة من هذه الثلاث فضيلة وقدرا ، فقد روي عن الامام الصادق ـ عليه السلام ـ أنه قال : «التقدير في ليلة القدر تسعة عشر ، والإبرام في ليلة إحدى وعشرين ، والإمضاء في ليلة ثلاث وعشرين» (٣)
وجاء في علامات ليلة القدر : «أن تطيب ريحها ، وان كانت في برد دفئت ، وإن كانت في حرّ بردت فطابت» (٤)
وعن النبي ـ صلّى الله عليه وآله ـ : «أنها ليلة سمحة ، لا حارة ولا باردة ، تطلع الشمس في صبيحتها ليس لها شعاع» (٥)
نسأل الله أن يوفقنا لهذه الليلة الكريمة ويقدر لنا السعادة فيها.
__________________
(١) تفسير نور الثقلين / ج ٥ ص ٦٢٦.
(٢) المصدر / ص ٦٢٨.
(٣) المصدر / ٦٢٧.
(٤) المصدر / ٦٢٣.
(٥) المصدر.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
