الإطار العام
لانّ الحقيقة واحدة تنبسط فتصبح مفصّلات ، وتتركّز فتكون هدى وبيّنات ، فإنّ القرآن قد يبسطها عبر آياته كما في سورة البقرة ، وقد يجملها في سورة قصيرة كما في سورة القدر التي لو تدبرنا فيها بعمق لقرأنا فيها آيات الكتاب جميعا.
لقد أنزل الله كتابه في ليلة القدر التي هي ليلة عظيمة لا يكاد يحيط العقل بأبعادها ، لانّها خير من ألف شهر. لماذا؟ لانّها ميعاد الإنسان الصالح مع ملائكة الله وأعظم منهم مع الروح .. وهم حين يهبطون ينزلون بما يقدّر الله من كلّ أمر.
في هذه الليلة التي تتواصل ملائكة الله والروح مع عباد الله الصالحين في الأرض تتجلّى رحمة الله وبركاته ومغفرته التي تتمثّل في كملة (السلام) وتستمر الليلة حتى مطلع الفجر.
٢٣٥
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
