الإطار العام
في نفس ابن آدم كبر دفين ، يستثيره شعوره بالغنى ، ويذهب به إحساسه بالحاجة ، وإذا لم ينتبه الإنسان الى هذا الداء العضال فإن نعم الله عليه لا تزيده إلّا طغيانا ، والطغيان مطية الهلاك.
وأما إذا تذكر الإنسان ، وعرف أنه بذاته جاهل فقير مسكين مستكين ، وأنّ الله هو الذي علّم بالقلم ، وأنّه حينما يقرأ فإنّ الله هو الأكرم ، أهل الحمد والكبرياء وليس هذا المتعلّم الذي يطغى بعلمه وعرف أنّ الثروة نعمة من الله لا بدّ من حمد الله عليها وشكره لا الطغيان بها ، ومواجهة الحق بها ، وكذلك الجاه والعشيرة.
لو عرف ذلك اطمأنت نفسه ، بل استطاع أن يعالج بإذن الله كبر ذاته عبر نعم ربه ، فكلّما زادت النعم ازداد شكرا لله وتواضعا لعباد الله ، وأداء لحقوق الله.
هكذا يبدو محور سورة العلق : معالجة طغيان الإنسان عند ما يحظى بنعمة العلم أو المال والجاه. معالجته بالمزيد من التعبد ، وهكذا تختم السورة بالأمر بالسجود الذي هو معراج الإنسان إلى ربه.
![من هدى القرآن [ ج ١٨ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2148_min-hodi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
