|
دع عنك ذكر زمان فات مطلبه |
|
وأقذف برجلك عن متن الجهالات |
|
واقصد بكل مديح أنت قائله |
|
نحو الهداة بني بيت الكرامات (١) |
فقال المأمون : انه وجد والله مقالا ، فقال : ونال من بعيد ذكرهم ما من غيرهم لا ينال ، قال : ثم أنشد له المأمون في بعض غنيّاته :
|
وقائلة لما استمرت بي النوى |
|
ومحجرها فيه دم ودموع |
|
ترى بعد هذا اللذين تحملوا |
|
إلى بلد فيه الشجيّ رجوع |
|
فقلت : ولم أملك سوابق عبرة |
|
نطقن بما ضمت لهن ضلوع |
|
(٢) قال فكم دار تفرق شملها |
|
وشمل شتيت عاد وهو جميع |
|
كذاك الليالي صفوهن كما ترى |
|
لكل أناس جذبة وربيع (٣) |
يا قاسم ما عرضت على سفر إلّا هيأت هذه الأبيات مخاطبة لي ، ونصبا بين عيني ومحدثة لي في أوبتي ومسلية عن فرقتي ، ان الفهيم اذا فهم المعنى استحسن وان المستغلق اذا لم يفهمه استبرمه.
أخبرنا الشريف أبو هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمي قال : أخبرنا عبد الكريم بن محمد المروزي ـ اجازة ان لم يكن سماعا ـ قال : أخبرنا المبارك بن علي الشمري ـ بقراءتي عليه ـ قال : حدثنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري البندار ـ إملاء بجامع المنصور ـ قال : أخبرنا أبو محمد عبيد الله بن أحمد بن أبي مسلم الفرضي المقرئ قال : حدثنا (٣٣٥ ـ و) أبو طاهر بن أبي هاشم قال : حدثنا اسماعيل بن يونس قال : حدثنا أبي يونس بن ياسين قال : سمعت المعتصم يقول لابن أبي دؤاد : مالي أراك منحرفا عن دعبل ، هو ابن علي الخزاعي الشاعر ، اني ليعجبني من شعره أشياء حسنة من ذلك قوله :
|
إنّ القليل الذي يأتيك في دعة |
|
هو الكثير فاعف النفس من تعب |
__________________
(١) شعر دعبل : ٨١.
(٢) في شعر دعبل : تبين.
(٣) شعر دعبل : ١٤٢ مع فوارق كبيرة.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
