|
أين الشباب وأية سلكا |
|
لا أن يطلب ضل من هلكا |
|
لا تعجبي يا سلم من رجل |
|
ضحك المشيب برأسه فبكى |
فقال : أحسنت ملء فيك وأسماعنا قال : وكان والله فصيحا.
كتب الينا أحمد بن الأزهر بن عبد الوهاب السباك من بغداد قال : أجاز لي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال : أخبرنا أبو غالب بن بشران ـ اجازة قال : أخبرنا أبو الحسين المراعيشي وأبو العلاء الواسطي قالا : أخبرنا ابراهيم بن محمد بن عرفة (٣٣٤ ـ و) قال : حكي لي عن عمرو بن مسعدة قال : كنت عند أمير المؤمنين فدخل عليه أبو دلف القاسم بن عيسى العجلي فقال له المأمون : فهل استحسنت من شعر أخي خزاعة شيئا؟ قال : يا أمير المؤمنين أي أخو خزاعة المحسنون كثير فأيهم هو من المحسنين؟ قال : ومن عندك محسنوهم سمهم لي حتى أنبئك به منهم ، قال : يا أمير المؤمنين طاهر بن الحسين ، عبد الله بن طاهر ، دعبل بن علي ، ومحمد بن عبد الله بن زريق خال دعبل ـ يعني ـ أبا الشيص ، قال : دعبل بن علي ، قال : قابل يا أمير المؤمنين احسانا بإساءة وبخل من منعه وجوّد من أعطاه فعدل بالصحيح المعوج وبالضيق المنفرج ، قال : حيث يقول ما ذا؟ قال : حيث يقول في المطلب بن عبد الله بن مالك ، وقد وفد اليه الى مصر ومدحه على أنه من رهطة وقومه فألصق ذمّه بإحسان طلحة الطلحات من قومه ، فقوّم ذلك فاعتدل الحمل ولم يجعل بينهما علاوة وهو قوله :
|
اضرب ندى طلحة الطلحات مبتديا |
|
ببخل مطّلب فينا وكن حكما |
|
تسلم خزاعة من لؤم ومن كرم |
|
فلا نعدّ لها لؤما ولا كرما (١) |
فقال المأمون : لله دره ما أغوصه وأنصفه وأوصله ثم قال المأمون لعبد الله بن طاهر : ما تحفظ لدعبل؟ قال : يا أمير المؤمنين أبياته في أهل بيت أمير المؤمنين ، قال : هاتها فأنشده :
|
سقيا ورعيا لأيام الصبابات |
|
أيام أرفل في أثواب لذاتي (٣٣٤ ـ ظ) |
|
أيام غصني رطيب من لدونته |
|
أصبو إلى غير كناتي وجاراتي |
__________________
(١) شعر دعبل : ١٨٣.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
