|
وبعض في خزاعة منتماه |
|
ولاه غير مجهول قديم |
|
وبعضهم يهش لآل كسرى |
|
ويزعم أنه علج لئيم |
|
لقد كثرت مناسبهم علينا |
|
فكلهم على حال زنيم (١) |
(٣٢٨ ـ و)
فهذه الثالثة يا صيني ، وأما الرابعة فانه لما استخلف المعتصم بالله دخل عليه دعبل ذات يوم ، فأنشده قصيدة ، فقال : أحسنت والله يا دعبل فاسألني ما أحببت ، قال : مائة بدرة قال : نعم على أن تمهلني مائة سنة وتضمن لي أجلي معها ، قال : قد أمهلتك ما شئت ، وخرج مغضبا من عنده ، فلقي خصيا كان عوده أن يدخل مدائحه الى أمير المؤمنين ويجعل له سهما من الخلوة اذا قبضها ، فقال : ويحك اني كنت عند أمير المؤمنين وأغفلت حاجة لي أن أذكرها له ، فاذكرها في أبيات وتدخلها اليه ، قال : نعم ولي نصف الجائزة ، فماكسه ساعة ثم أجابه الى ان يجعل له نصف الجائزة فأخذ الرقعة فكتب فيها :
|
بغداد دار الملوك كانت |
|
حتى دهاها الذي دهاها |
|
ما غاب عنها سرور ملك |
|
أعاره بلدة سواها |
|
وما سرى مرى بسر مرى |
|
بل هي بؤس لمن يراها |
|
عجل ربي لها خرابا |
|
برغم أنف الذي بناها (٢) |
وختمها ودفعها الى الخصي فأدخلها الى المعتصم فلما نظر اليها ، قال للخصي : من صاحب هذه الرقعة؟ قال : دعبل يا أمير المؤمنين وقد جعل لي يا أمير المؤمنين نصف الجائزة ، فطلب فكأن الارض انطوت عليه فلم يعرف له خبر ، قال : فقال المعتصم : أخرجوا الخصي فأجيزوه بألف سوط فانه زعم ان له نصف الجائزة ، فقد أردنا أن نجيز دعبلا بألفي سوط ، قال : ثم لم يلبث أن كتب اليه (٣٢٨ ـ ظ) من قم أبياتا وهي هذه :
|
ملوك بني العباس في الكتب سبعة |
|
ولم تأتنا في ثامن (٣) منهم الكتب |
__________________
(١) شعر دعبل : ١٧٩ ـ ١٨٠ مع فوارق واضحة.
(٢) شعر دعبل : ٢٠٥.
(٣) كان المعتصم ثامن خلفاء بني العباس.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
