|
كذلك أهل الكهف في الكتب سبعة |
|
غداة ثووا فيه وثامنهم كلب |
|
وإني لأزهي كلبهم عنك رغبة |
|
لأنك ذو ذنب وليس له ذنب |
|
كأنك إذ ملكتنا لشقائنا |
|
عجوز عليها التاج والعقد والإتب |
|
فقد ضاع أمر الناس حين يسوسهم |
|
وصيف وأشناس وقد عظم الخطيب |
|
وإني لأرجو أن يرى من مغيبها |
|
مطالع شمس قد يغصّ بها السرب |
|
وهمك تركي عليه مهانة |
|
فأنت له أم وأنت له أب (١) |
واما الخامسة فإن ابن أبي دؤاد (٢) كان يعطيه الجزيل من ماله ويقسم له على أهل عمله فعتب عليه فقال فيه :
|
أبا عبد الاله أصخ لقولي |
|
وبعض القول يصحبه السداد |
|
ترى طسما تعود بها الليالي |
|
إلى الدنيا كما رجعت اياد |
|
قبائل جذّ أصلهم فبادوا |
|
وأودى ذكرهم زمنا فعادوا |
|
وكانوا أغرزوا في الرمل بيضا |
|
فأمسكه كما غرز الجراد |
|
فلما ان سقوا درجوا ودبوا |
|
وزادوا حين جادهم العهاد |
|
هم بيض الرماد يشق عنهم |
|
وبعض البيض يشبهه الرماد |
|
غدا تأتيك أخوتهم جديس |
|
وجرهم قصرا وتعود عاد |
(٣٢٧ ـ و)
|
فتعجز عنهم الأمصار ضيقا |
|
وتمتلىء المنازل والبلاد |
|
فلم أر مثلهم بادوا فعادوا |
|
ولم أر مثلهم قلوا فزادوا |
|
توغل فيهم سفل وخور |
|
وأوباش فهم لهم مداد |
|
وأنباط السواد قد استحالوا |
|
بها عربا فقد خرب السواد |
|
فلو شاء الامام أقام سوقا |
|
فباعهم كما بيع السماد (٣) |
وقال فيه وقد تزوج في بني عجل :
__________________
(١) شعر دعبل : ٥١ ـ ٥٣.
(٢) أحمد بن أبي دؤاد ، تولى القضاء للمعتصم ثم للوائق من بعده توفي سنة ٢٤٠ ه.
(٣) شعر دعبل : ٩١ ـ ٩٢.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٧ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2146_bagheyat-altalab-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
