وسلم ، ثم انه توفي فوجد عليه ، فقال له نبي الله صلى الله عليه وسلم لما رآه : أتحب لو ان ابنك كان كأشد الصبيان شطاطة وأكيسه ، أتحب لو ان ابنك كأجرأ الفتيان جرأة ، أتحب لو أن عندك ابنك كهلا كأفضل الكهول وأسراه ، أو يقال لك ادخل الجنة بثواب ما أخذنا منك (١)؟.
وقال ابن السكن في ترجمة ذي ظليم : حدثني ابراهيم بن أحمد بن شريف الرملي قال : حدثنا عيسى بن غيلان السوسي قال : حدثنا عاصم بن هاشم بن مسعود بن عبد الله بن عبد خير الطائي الحمصي قال : حدثني محمد بن عثمان بن ذي ظليم عن أبيه عن جده ذي ظليم أنه لما أظهر الله نبيه ندب الناس اليه ، فندب عبد خير في أربعين فارسا ، فأتاه وهو جالس وأبو بكر وعمر ، فقال : أيكم رسول الله؟ فقالوا : هذا فقال : ما الذي جئتنا به ان يك حقا اتبعناك؟ قال : تشهد أن لا اله الا الله وأني رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة ، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ، قال : ان هذا لحسن جميل ، آمنت بما آمنت به ، أشهد أن لا اله الا الله وأنك رسول الله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (٣٢٢ ـ ظ) ما اسمك قال : عبد شر ، قال : أنت عبد خير ، ادن يا عبد خير فقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم وأعطاه كتابه الى ذي ظليم ، فآمن ذو ظليم (٢).
***
__________________
(١) انظره في كنز العمال : ١٥ / ٤٢٦١٩ ، ٤٢٩٦٠.
(٢) انظر كنز العمال : ١ / ١٣٧٥ ـ ١٣٧٦ ، ١٣٨١ ، ١٣ / ٣٦٨٦٥.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
