بكر بن أيوب وخلق كثير غيره ، وحصل له من الملك الأشرف وغيره جملة حسنة من المال ، اتسع بها ، ووفى عنه ديونا كانت عليه بعد فقر واملاق ، وعاد الى بغداد ، فلم يقم بها إلا قليلا ومات.
روى عنه أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار وغيره ، وأجاز لنا أن نروي عنه ما يرويه ، وكان ثقة متدينا صالحا فقيها.
أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن محمد الزبيدي ، وأخبرنا أخوه أبو علي الحسن بن المبارك بمكة شرفها الله ، وأبو سعد ثابت بن مشرف بن أبي سعد بحلب قالوا : أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى الهروي قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي قال : حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأنصاري قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي قال : حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي قال : حدثنا الليث بن سعد المصري عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يدخل أحد ممن بايع تحت الشجرة النار.
أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود بن النجار قال : الحسين بن المبارك بن (١٤٧ ـ ظ) محمد بن يحيى بن مسلم الزبيدي أبو عبد الله ، من ساكني باب البصرة ، وهو أخو أبي علي الحسن الذي قدمنا ذكره ، وهو الاصغر سمع أبا الوقت عبد الاول بن عيسى بن شعيب السجزي وغيره ، وقرأ طرفا صالحا من الفقه على مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل وله معرفة حسنة بالأدب ، ولديه فضل وافر ، كتبت عنه وهو صدوق حسن الطريقة جميل السيرة متدين صالح ، سألت أبا عبد الله بن الزبيدي عن مولده فقال في سنة ست ـ أو سبع ـ وأربعين وخمسمائة ـ الشك منه ـ وسافر الى الشام ، وحدث بدمشق بصحيح البخاري عن أبي الوقت مرات ، وسمعه منه خلق كثير ، وحصل له شيء من الدنيا بعد فقر وضيق حال كان فيه ، وعاد الى بغداد فوصلها مريضا ، وأقام بها أياما وتوفي يوم الاثنين الثالث
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٦ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2141_bagheyat-altalab-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
