|
من النافض البيداء والليل دامس |
|
عليه كلوح طاهر وقطوب |
|
يغار إذا لم تهجر الشمس ضوءها |
|
ولم تبد منها رنة ونحيب |
|
نعى من بني العباس أروع ماجدا |
|
كفاه تراثا بردة وقضيب |
أنشدني الشريف أبو المحاسن الفضل بن عقيل الدمشقي العباسي ، قال : أنشدني ملك النحاة أبو نزار الحسن بن أبي الحسن البغدادي الشافعي لنفسه :
|
أتنكر من الحق أخت دارم |
|
ذا أصخت (١) لمقال عالم |
|
سألتني عن العلى وأهلها |
|
فلم أكن يا هنتا بكاتم |
|
للعرب الفخر القديم في الورى |
|
فأعرضي عن نبأ الأعاجم (٢٣٣ ـ و) |
|
هم الذين سبقوا الى العلى |
|
فهم لديهم قائم المواسم |
|
وإنهم إن نهضوا لغارة |
|
شنوا على أسد الشرى الضراغم |
|
وزحزحوا كسراهم عن ملكه |
|
بالمشرفيات وباللهاذم |
أنشدني القاضي شمس الدين أبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازي ـ بداره بدمشق ـ قال : أنشدني ملك النحاة لنفسه أبياتا يصف فيها امرأة. قال : وشذ بعضها عن خاطري منها :
|
جارية كلما خضعت لها قالت |
|
عدمت النحاة والشعرا |
|
طويلة القدر واللسان فما |
|
أدري أأهجو أم أمدح القصرا |
|
أحسن منها عندي مدققة |
|
ساذجة لوزها قد انقشرا |
|
فاللبن الفارسي أضر سني |
|
والكشك في ذا الديار قد كثرا |
أنشدني الشريف أبو المحاسن العباسي ـ إملاء من لفظه ، بمنزله بدمشق ـ قال : أنشدني ملك النحاة لنفسه في علم الملك بن النحاس ، وقد قدم دمشق رسولا الى الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي ، من المصريين فقتل الصالح بن رزيك ، وبقي علم الملك بن النحاس مدة بدمشق ليس له شيء ونور الدين يقوم به ، فسأل في تلك المدة ملك النحاة أن يجمع له مقدمة في النحو ، فجمعها وأنفذها إليه وكتب على وجهها :
__________________
(١) أصغت.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
