|
يا علم الملك افتخر بهذه المقدمة |
|
ولا تقل فيما أمرت لافتخار ولمه |
(٢٣٣ ـ ظ)
|
فإنني أفصح من فاه وأجرى قلمه |
|
قس إذا عاينني خيط بالعي فمه |
|
ولو رأيت سيبويه قلت يا نحوي مه |
|
والشعر لا يستطيع ما أقول منه علقمه |
|
والفقه قد فقت لعمرو الله فيه أممه |
||
أنشدني رجل من أهل الأدب وقال : كان ملك النحاة يهوى امرأة كانت له ، فطلقها فسئل كيف حاله بعدها :
فأنشده لنفسه :
|
لوت بحمد الله عنها |
|
وأصبحت دواعي الهوى |
|
من نحوها لا أجيبها |
||
|
على أنني لا شامت |
|
إن أصابها بلاء ولا راض |
|
بواش يعيبها |
||
سمعت قاضي القضاة أبا المحاسن يوسف بن رافع بن تميم ، بقرية المزة ، قال : كان شيخنا ابن المنقي رجلا ينقي الحنطة ، فاشتغل بالنحو وحفظ سيبويه ، ومهر في علم النحو وبرز فيه حتى تصدر لإفادته ، وكان بينه وبين ملك النحاة مناظرات في علم الأدب ، وعند كل واحد منهما من التعظيم والتفخيم لأمره شيء كثير ، فأدى ذلك الى أن صار بينهما عداوة وإحن ومهاجاة ، قال : فعمل ملك النحاة في ابن المنقي :
|
ابن المنقي نقاوة السّفل |
|
خزيت يا بن اللئام من رجل |
قال : وكان ابن المنقي ضخما أيدا وكان ملك النحاة يخاف منه أن يضربه ، فجمع بينهما تاج الدين بن الشهرزوري وأصلح بينهما ، وتعانقا وقبّل كل واحد منهما صاحبه ، وجلسا عنده بعد الصلح ، فقال ابن الشهرزوري ، أو غيره : ممن نأكل حلاوة الصلح؟ فقال ملك النحاة : منه ، وأشار الى ابن المنقي ، فقال ابن المنقي في الحال : نعم :
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
