قال : وأنشدنا في مدحه صلى الله عليه وسلم ، وهي مما نقلته من خط أبي نزار :
|
رأى البرق علوى الوميض فأنجدا |
|
وأصدر ركب بالعقيق فأنجدا |
|
وما برحت أبناء ميّة غضّة لديه |
|
إلى أن جار بالركب واعتدا |
|
رأي الشيخ ممطورا فمال بظله |
|
ومدّ إلى أطراف طرته يدا |
|
أمال إلى خفق النّسيم بجانبي |
|
عطالة لما مرّ فاستزل الندا |
|
أشيعث مقلاق الوضين يهزه |
|
إلى البان وجدّ لا يزال مؤبدا |
|
تذكر عهدا كاظميا وقل ما |
|
تذكر مجهول المعارف معهدا |
|
ولكنه ممن إذا انتسب احبتى |
|
لفخر وان جاثاه ذو القوة انتدا |
|
وموّار رحل النضو منتصب القرا |
|
تراه كما أفضيت (١) سهما مسددا |
|
تناقضه معروبة كلما ونت |
|
أراها ملوىّ الجانبين مقدّدا |
|
يهّز إلى أعلام يثرب همة |
|
كما هّز ذمر يوم حرب مهندا |
|
إذا زار مفتون بدنياه مالكا |
|
يؤمله زار النبي محمدا |
|
ألا ديّموا موق الهدى باهر العلى |
|
كريم العرى طلق النقيبة أوحدا |
|
إذا الملأ الأعلى تناجوا بذكره |
|
وراموا هداه كان منه لهم هدا |
(٢٣٢ ـ ظ)
|
إليك رسول الله يممت ناظما |
|
قوافي ما يممن غيرك مقصدا |
|
تعاوضن عمن لم يزل متقربا |
|
إليك بمدح لا يزال مخلدا |
|
وحاشاك يا رب العلى أن ترده |
|
بغير الذي سامى له وترددا |
|
وقد وأبيك الخير شرفت منطقي |
|
بذكرك واستبقيت مجدا وسؤددا |
|
فصلى عليك الله ما شئت هاديا |
|
وشاء وما استصرفت عن مؤمن ردا (٢) |
أخبرنا هاشم عبد المطلب بن الفضل قال : أخبرنا أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني قال : أنشدني أبو بكر عبد الله بن منصور بن عمران الباقلاني بواسط من لفظه قال أنشدني أبو نزار النحوي لنفسه يرثي أمير المؤمنين المسترشد بالله :
__________________
(١) كتب ابن العديم في الهامش : في رواية الحافظ أمضيت.
(٢) تاريخ ابن عساكر : ٤ / ٢٢١ ـ وـ ٢٢٢ و.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
