القاهر الجرجاني ، وفتح له الجامع ودرس فيه ثم سافر الى بلاد خراسان وكرمان وغزنة ، ثم دخل الى الشام ، وقدم دمشق ثم خرج منها ، ثم عاد اليها واستوطنها الى ان مات بها ، وذكر لي اسماء مصنفاته : الحاوي في علم النحو مجلدتان ، العمد في علم النحو مجلدة ، المنتخب في علم النحو ، وهو كتاب نفيس ، مجلدة ، المعتضد في علم التصريف مجلدة ضخمة ، أسلوب الحق في تعليل القراءات العشر ، وشيء من الشواذ ، مجلدتان ، التذكرة السفرية انتهت الى أربعمائة كراسة ، العروض مختصر محرر مصنف في الفقه على مذهب الشافعي سماه الحاكم مجلدتان ، مختصر في أصول الفقه ، مختصر في أصول الدين ، ديوان مجموع من شعره من جملته ما أنشدني لنفسه يمدح سيدنا محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم (٢٣١ ـ و) قلت وقرأت هذه الابيات بخط أبي نزار مع المقطعات الاربعة التي تأتي بعدها ، في مدح النبي صلى الله عليه وسلم :
|
لله أخلاق مطبوع على كرم |
|
ومن به بشرف العلياء والكرم |
|
أغر أبلج يسمو عن مساجلة |
|
إذا تذوكرت الاخلاق والشيم |
|
سمت علاك رسول الله فارتفعت |
|
عن أن يشير إلى اثباتها قلم |
|
يا من رأى الملأ الأعلى فراعهم |
|
وعاد وهو على الكونين يحتكم |
|
يا من له دانت الدنيا وزخرفت |
|
الأخرى ومن بعلاه تفخر النسم |
|
يا من به عاد وجه الحق متضحا |
|
من بعد أن ظوهرت بالباطل الظلم |
|
ومن تواضع جبريل الأمين له |
|
ودون حق نهاه هذه القسم |
|
علوت عن كل مدح يستفاض |
|
فما الجلال إلّا الذي تنحوه والعظم |
|
على علاك سلام الله متصلا |
|
ما شئت والصلوات الغر تبتسم |
وقرأت بخطه وقال الحافظ : وانشدني في مدحه صلى الله عليه وسلم :
|
يا قاصدا يثرب الفيحاء مرتجيا |
|
أن يستجير بعلياء خاتم الرسل |
|
خذ عن أخيك مقالا إن صدعت |
|
به مدحت في آخر الاعصار والأول |
|
قل يا من الفخر موقوف عليه فإن |
|
تذوكر الفخر لم يصدف ولم يمل |
|
صيت إذا طلبت غاياته خرقت |
|
سبعا طباقا فبذت كل ذي أمل |
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
