|
ما ذا أفدت بما جمعت وما الذي |
|
أغناك صنعك أن بكيت الذاهبا |
|
فتعمد الحسنى ومال على التقى |
|
وسم النجاة وكن مجدّا طالبا |
|
ما مر مرّ وما تبقى فرصة |
|
وهي الليالي تستجد مذاهبا |
|
قد أنذرتك الحادثات وبصّرت |
|
وأرتك فيك من الزمان عجائبا |
|
حالا تحول وعيشة مربوبة |
|
ونوى تشط وشعر فود شائبا |
|
فعلام تختال الليالي ضلّة |
|
وتعد أحكام الوجود نوائبا؟ |
|
فتغنم الأيام غير مراجع أسفا |
|
ولا مبق لديك مآربا |
قالا : وكان له صديقان توفيا في يوم واحد فقال فيهما :
|
تقاسما العيش رغدا والردى رنقا (١) |
|
وما علمت المنايا قبل تقتسم |
|
وحافظا الودّ حتى في حمامهما |
|
وقلّ ما في المنايا تحفظ الذمم |
نقلت من خط الرئيس حمدان بن عبد الرحيم الأثاربي (٢) لأبي علي بن المعلم :
|
ومن عجب أني عليك محسّد |
|
وأني على دعوى هواك ملام |
(١٥٥ ـ ظ)
|
ولم تسلني الأيام عنك بمرّها |
|
ولا كفّ من وجد عليك ملام |
|
غرام على عهد الصبي والى النهى |
|
وشوق على شيب العذار غلام |
|
حلوم توقاها الهوى وبقية من |
|
الصبر عفاها جوى وغرام |
|
ويستام رشدي فيك لو كنت واجدا |
|
سبيلا الى ما في هواك أسام |
وقرأت بخط حمدان بن عبد الرحيم في تعليق له لأبي علي الحسن بن أحمد بن المعلم الحلبي :
|
استأثر الحسنى بعزم صادق |
|
وإذا قدرت فعلت فعل الجاهل |
|
لا العلم رادعي الغداة ولا التقى |
|
أبدا قرين الإثم حلف الباطل |
|
أتبصر الأمر الجلي وأنثني عنه |
|
بصورة جاهل أو غافل |
__________________
(١) رنق الماء : كدر. القاموس.
(٢) من كبار شعراء الفترة الزنكية ، سيترجم له ابن العديم.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٥ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2140_bagheyat-altalab-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
