أخبرنا أبو القاسم بن الحرستاني إذنا عن أبي بكر بن المزرفي قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد العكبري قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الصّلت قال :حدثنا أبو الفرج الأصبهاني قال : حدثني جعفر بن قدامة قال : حدثني ميمون بن مهران قال : كان لأحمد بن يوسف جارية مغنية شاعر يقال لها نسيم ، وكان (١٥٣ ـ ظ) لها من قلبه مكان ، فلما مات أحمد قالت ترثيه :
|
ولو أن ميتا ها به الموت قبله |
|
لما جاءه المقدار وهو هيوب |
|
ولو أن حيا صانه الردى |
|
إذا لم يكن للأرض فيه نصيب |
قال أبو القاسم جعفر بن قدامة : وقالت ترثيه :
|
نفسي فداؤك لو بالناس كلهم |
|
ما بي عليك تمنوا أنهم ما توا |
|
وللورى موتة في الدهر واحدة |
|
ولي من الهم والأحزان موتات |
قال أبو القاسم : وهي القائلة وقد غضب عليها :
|
غضبت بلا جرم علي تجرما |
|
وأنت الذي تجفو وتهفو وتغدر |
|
سطوت بعز الملك في نفس خاضع |
|
ولولا خضوع الرق ما كنت أصبر |
|
فإن تتأمل ما فعلت تقم به ال |
|
مقادير أو تظلم فإنك تقدر (١) |
أحمد بن يوسف بن نصر بن عبد الرزاق بن الخضر بن عجلان :
أبو الحسين البالسي ثم الجعبري ، أصله من بالس وهو من قلعة جعبر ، وهو أخو الجعبري والي قلعة دمشق ، له شعر جيد.
أحمد بن يوسف الاستاذ أبو نصر المنازي السليكي الوزير :
من أهل منازكرد (٢) ، وكان وزيرا للمروانية ملوك ديار بكر ، وسيره نصر الدولة أحمد بن مروان رسولا عنه إلى مصر ، فقدم حلب وتوفي له ولد بها ،
__________________
(١) الاماء الشواعر للاصفهاني ـ ط. بيروت ١٩٨٤ : ١٠١ ـ ١٠٢.
(٢) هي داخل تركية الآن ليس بعيدا عن بحيرة وان ، وكانت أراضيها مسرحا لمعركة منازكرد بين السلاجقة والبيزنطيين عام ٤٦٣ ه / ١٠٧١ م ، وسيرد الحديث عنها في الجزء المقبل في ترجمة السلطان ألب أرسلان.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ٣ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2138_bagheyat-altalab-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
