كان في جزائر البحور ، ثم تثور الجبوب (١) ، وتظهر الأعاريب ليس فيهم معيب على أهل الفسق والمريب في زمان عصيب ، لو كان للقوم جنى وما تغني المنى.
قالوا : ثم ما ذا يا سطيح؟ قال : ثم يظهر رجل من أهل اليمن أبيض كالّشطن (٢) يذهب الله على رأسه الفتن.
هكذا وقع في هذه الرواية سقوط ذكر علي عليه السلام ، وقد وقع لنا هذا الخبر من طريق آخر وفيه ذكره.
أخبرنا به أبو محمد أحمد بن الازهر بن عبد الوهاب السباك في كتابه الينا من بغداد قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي القاضي اجازة عن أبي محمد الجوهري قال : أخبرنا أبو عمر بن حيوية قال : أخبرنا أبو الحسين بن المنادي قال : أخبرت عن سليمان بن شرحبيل الدمشقي عن (٢١٩ ـ و) اسماعيل بن عياش ، وذكر باقي الاسناد والخبر كما سقناه إلّا أنه قال فيه : لا علم عندكم ولا فهم ، ولينشون من عقبكم دهم ، وقال : ويستنون بدين الديان يشرفون البنيان ، وقال : ثم يلي من بعده الامين الناصر فيخلط الرأي بحزم باهر ، ثم يلي من بعده إمرء مناكر يظهر في المدائن العساكر ، فقد ذكر في هذه الرواية عليا ثم معاوية.
قلت والجبول قرية كبيرة من قرى حلب في طرف نقرة بني أسد والقرب من برية خساف في أرضها يجمد الملح ويجمع ، وبينها وبين الفرات سبعة فراسخ.
سير الي ابن تيمية خطيب حران كتاب بابا الصابئ الحراني يشتمل على سبع مقالات ذكر فيها ما يكون في الازمان ، وقيل انه تكلم بذلك قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثمائة سنة وسبعة وستين سنة.
قال في المقالة الرابعة : والاسرار الخفية ظهرت لي وانزعجت نفسي ، ورعب
__________________
(١) كتب ابن العديم فوقها كذا.
(٢) الشطن : الحبل الطويل.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
