مسفوك ، ثم يلي من بعده الصعلوك يطأهم كطية (١) الدرنوك ـ يعني أبا العباس ـ ، ثم يلي من بعده عضهور يقصي الخلق ويدني مضرا ، يفتتح الأرض افتتاحا منكرا ـ يعني أبا جعفر ـ ثم يلي قصير القامه بظهره علامه يموت موتا وسلامه ـ يعني المهدي ـ ، ثم يلي من بعده قليل ماكر يترك الملك باير ، ثم يلي بعده أخوه بسننه سائر ، يختص بالأموال والمنابر ، ثم يلي من بعده أهوج صاحب دنيا ونعيم مختلج ، تبادره معاشر ودوده ، ينهضون إليه يخلعونه ويأخذون الملك ويقتلونه ، ثم يلي أمره من بعده السابع يترك الملك مخلا ضائع ، يثور في ملكه كل مشوّه جائع ، عند ذلك يطمع في المال كل غرثان ، ويلي أمره الصيبان ، يرضي نزارا جمع قحطان ، إذا التقيا (٢) بدمشق جمعان بين بيسان ولبهان (٣) ، يصف اليمن يومئذ صنفان ، صنف المشورة ، وصنف المخذول ، لا ترى إلا خباء محلولا أو أسيرا مغلولا بين الفرات والجبول عند (٢١٨ ـ ظ) ذلك تخرب المنازل ، وتسلب الأرامل ، وتسقط الحوامل ، وتظهر الزلازل ، وتطلب الخلافة وائل ، فتغضب نزار وتدني العبيد والأشرار ، وتقصي النساك والأخيار ، وتغلوا الأسعار ، في صفر الأصفار تقتل كل جبار ، ثم يسيرون الى خنادق وأنهار ذات أسفار (٤) وأشجار تصدّ له الأنهار ، يهزمهم أول النهار ، تظهر الأحبار فلا ينفعهم نوم ولا قرار حتى يدخل مصرا من الأمصار ، فيدركه القضاء والأقدار ، ثم تجىء الرماه بلف مشاه تقتل الكماة وتأسر الحماة ، ومهلك (٥) الغواة ، هنالك يدرك في أعلى المياه ، ثم يبور الدين ، وتنقلب الأمور ، ويكفر الزبور ، وتقطع الجسور ، فلا يفلت إلا من
__________________
(١) كتب ابن العديم في الحاشية : نسخة كوطئه.
(٢) كتب ابن العديم في الحاشية : نسخة التقى.
(٣) كتب ابن العديم في الحاشية : نسخة ولبنان.
(٤) كتب ابن العديم في الحاشية : لعله أشعار وفي نسخة أشغال.
(٥) كتب ابن العديم في الحاشية : صوابه وتهلك.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
