حدثنا الوليد بن مسلم عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب سمع القاسم أبا عبد الرحمن يقول : الفئة الخاذلة للمسلمين بعمق عكا وأنطاكية ينخرق لهم من الارض خرق يدخلون فيه لا يرون الجنة ولا يرجعون الى أهليهم أبدا (١).
وقال : حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا الوليد عن كلثوم بن زياد عن سليمان ابن حبيب المحاربي عن كعب قال : تقتتلون بالأعماق قتالا شديدا ويرفع النصر ويفرغ الصبر ويسلط الحديد بعضه على بعض حتى تركض الخيل في الدم (١٩٩ ـ ظ) الى ثنتها ثلاثة أيام متوالية لا يحجز بينهم إلا الليل حتى تقول عمائر من الناس ـ يعني طوائف ـ : ما كان الاسلام إلّا إلى أجل ومنتهى ، وقد بلغ أجله ومنتهاه ، فالحقوا بموالد آبائنا ، فيلحقون بالكفر ، ويبقى أبناء المهاجرين ، فيقول رجل منهم : يا هؤلاء ما ترون الى ما صنع هؤلاء قوموا بنا نلحق بالله ، فما يتبعه أحد ، فيمشي إليهم حتى يأتيهم فينشلونه بينازكهم حتى أن دماءه لتبل أذرعهم ، فيهزمهم الله.
قال الوليد : فحدثني عثمان بن أبي العاتكه عن كعب مثله ، قال كعب : فذلك أكرم شهيدا كان في الإسلام إلا حمزه بن عبد المطلب ، فتقول الملائكة : ربنا ألا تأذن لنا بنصرة عبادك؟ فيقول : أنا أولى بنصرتهم ، فيومئذ يطعن برمحه ويضرب بسيفه ورمحه ، وسيفه أمره ، فيهزمهم الله ، ويمنحهم أكتافهم فيدوسونهم كما تداس المعصرة ، فلا يكون للروم بعدها جماعة ولا ملك.
وقال : حدثنا نعيم قال : حدثنا الحكم بن نافع عن جرّاح عن أرطأة قال : إذا ظهر صاحب الأدهم في الإسكندرية وعلا أرض مصر لحقت العرب بيثرب والحجاز
__________________
(١) الفتن لنعيم بن حماد ، نسخة المتحف البريطاني ١٢١ ظ ، نسخة استانبول ٣٠ و، ظ.
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
