وتخلي بين الشام وتلحق كل قبيلة بأهلها ، ويبعث إليهم بجيش ، فإذا انتهوا بين الجزيرتين نادى مناديهم ليخرج إلينا كل صريح أو دخيل كان منا في المسلمين ، فتغضب الموالي فيبايعون رجلا يسمى صالح بن عبد الله بن قيس بن يسار فيخرج بهم ، فيلقى بهم جيش الروم فيقتلهم ويقع الموت في الروم وهم يومئذ (٢٠٠ ـ و) ببيت المقدس قد استولوا عليها ، فيموتون موت الجراد ويموت صاحب الأدهم ، وينزل صالح بالموالي أرض سورية فيدخل عمّورية وتدين له ، وينزل قموليه ويفتح بزنطيه وتكون أصوات جيشه فيها بالتوحيد عالية ، وتقتسم أموالها بينهم بالآنية ، ويظهر على روميه ويستخرج منها تابوت صهيون ، وتابوت من جزع فيه قرط حواء ، وكتونه آدم ـ يعني كساءه ـ ، وحلة هرون ، فبينا هو كذلك إذ أتاه خبر ـ وهو باطل ـ فيرجع.
قال جراح عن أرطاة : الملحمة الأولى في قول دانيل بالإسكندرية بسفنهم فيستغيث أهل مصر بأهل الشام فيلتقون فيقتتلون قتالا شديدا ، فيهزم المسلمون الروم بعد جهد شديد ، ثم يقيمون عاما ويجمعون جمعا عظيما ، ثم يقبلون فينزلون يافا فلسطين عشرة أميال ، ويعتصم أهله بذراريهم في الجبال ، فيلقاهم المسلمون فيظفرون بهم ، ويقتلون ملكهم.
والملحمة الثانية : يجمعون بعد هزيمتهم جمعا أعظم من جمعهم الأول فيقبلون فينزلون عكا ، وقد ملك ملكهم ابن المقتول ، فيلتقي المسلمون بعكا ، ويحبس النصر عن المسلمين أربعين يوما ، ويستغيث أهل الشام بأهل الأمصار فيبطئون عن نصرهم ، فلا يبقى يومئذ مشرك حر ولا عبد من النصرانيه إلا أمدّ الروم ، فيفر ثلث أهل الشام ، ويقتل الثلث ، ثم ينصر الله البقية ، فيهزمون الروم هزيمة لم يسمع بمثلها (٢٠٠ ـ ظ) ويقتلونهم وملكهم.
والملحمة الثالثة : يرجع من رجع منهم في البحر ، وينضم إليهم من كان فرّ
![بغية الطلب في تاريخ حلب [ ج ١ ] بغية الطلب في تاريخ حلب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2136_bagheyat-altalab-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
