المقدس فيصلّي فيه ؛ فليبعث بزيت يسرج فيه».
ووصفت ميمونة في هذه الرواية بأنها زوج النبي صلىاللهعليهوسلم. وهو وهم.
فهؤلاء جماعة متفقون على أنه عن زياد ، عن ميمونة بلا واسطة.
لكن رواه ثور بن يزيد ، وصدقة بن يزيد ، ويزيد بن يزيد بن جابر كلّهم عن زياد ؛ بإثبات عثمان أخي زياد بينهما.
فحديث صدقة عند الطبراني في «الكبير»(١) ، وحديث ثور عنده أيضا (٢) ، وكذا عند أحمد في «مسنده»(٣) وابنه عبد الله في «زوائده»(٤) ، وابن ماجة في «سننه»(٥) كلّهم من حديث عيسى بن يونس عنه.
ورواه أبو يعلى في «مسنده»(٦) عن عمرو بن الحصين ، عن يحيى بن العلاء ، عن ثور ؛ فجعل الواسطة أبا أمامة. ونسب ميمونة : ابنة الحارث ، وأنها زوج النبي صلىاللهعليهوسلم رضياللهعنها.
ولكن عمرو وشيخه ضعيفان جدا ؛ وهذا الإسناد خطأ من أحدهما.
ورواه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن ثور فقال : عن مكحول أن
__________________
(١) ٢٥ / ٣٣ ـ ٣٤.
(٢) ٢٥ / ٣٢ ـ ٣٣.
(٣) ٦ / ٤٦٣ ومن طريقه المزي في «تهذيب الكمال»٩ / ٤٨٢.
(٤) ٦ / ٤٦٣.
(٥) (١٤٠٧) وصحح إسناده البوصيري في «مصباح الزجاجة»٢ / ١٤. وقال العلائي في «جامع التحصيل»صفحة (٢١٥) : والصحيح أنه عن أخيه عثمان عن ميمونة.
(٦) «المطالب العالية»٢ / ٧٣ رقم (١٣٥٣) كتاب الحج / باب فضل المسجد الأقصى.
قال الحافظ : عمرو وشيخه ضعيفان جدا ، وهذا الإسناد خطأ ؛ إنما رواه زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان عن ميمونة رضياللهعنها ؛ وليست زوج النبي صلىاللهعليهوسلم ، فخبط يحيى أو عمرو في إسناده. وهو عند أبي داود وابن ماجة على الصواب ا ه.
وقال البوصيري في «إتحاف الخيرة»٢ / ١٥٥ : هذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن حصين شيخ أبي يعلى.
