ميمونة سألت رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن بيت المقدس؟ فقال صلىاللهعليهوسلم : «نعم المسكن بيت المقدس ، ومن صلّى فيه صلاة كانت بألف صلاة فيما سواه»قالت : فمن لم يطق ذلك؟ قال صلىاللهعليهوسلم : «فليهد زيتا»(١).
وهذا مرسل ، فظاهره شهود مكحول سؤال ميمونة رضياللهعنها ، وعلى تقدير روايته له عنها فهو لم يسمع منها (٢) ؛ والذي قبله أصحّ.
وزياد وثقه ابن حبان (٣) ، ومروان بن محمد الدمشقي (٤).
وكذا وثّقا أخاه عثمان (٥) ، وهو مشهور بالرواية عن الصحابة ، وباقي رجاله أيضا ثقات ، ولذا قال النووي في «شرح المهذب»(٦) عن سند ابن ماجة : «إنّه لا بأس به»بل قال العلائي : «إنّه حديث حسن أو صحيح إن شاء الله». قال : «وهو أقوى ما ورد في مقدار المضاعفة في الصّلاة بالمسجد الأقصى».
وحينئذ فقول الحافظ عبد الحق : «إنّه ليس بقوي»(٧).
وكذا قول الذهبي في «ميزانه»(٨) : «إنّه منكر جدا»(٩) فيه نظر ، ومقالة
__________________
(١) رواه أبو بكر الواسطي في كتاب «بيت المقدس»كما في «الدر المنثور»٤ / ٢٩٣ سورة الإسراء ١ ـ ٨ عن مكحول أن ميمونة رضياللهعنها .. فذكره.
(٢) انظر «المراسيل»لابن أبي حاتم (٢١١) و «مقدمة الجرح والتعديل»صفحة (٢٩١) و «جامع التحصيل»(٣٥٢) ، و «تحفة التحصيل»لأبي زرعة العراقي صفحة (٣١٤).
(٣) «الثقات»٤ / ٢٦٠.
(٤) رواه عنه أبو زرعة الدمشقي في «تاريخه»١ / ٣٣٨ رقم (٦٦٨).
(٥) «الثقات»٥ / ١٥٤.
(٦) «المجموع»٨ / ٢٦٢ كتاب الحج / فرع : أجمع العلماء على استحباب زيارة المسجد الأقصى.
(٧) نقله عنه الذهبي في «الميزان»٢ / ٩٠. وقال ابن القطان : زياد وعثمان ممن يجب التوقف عن روايتهما.
(٨) ٢ / ٩٠.
(٩) قال الحافظ في «الإصابة»٨ / ١٣٠ : ميمونة بنت سعد روي عنها حديث واحد في فضل بيت المقدس فيه نظر.
