|
محمّد سيّد الكونين والثّقلي |
|
ن والفريقين من عرب ومن عجم |
|
نبيّنا الآمر النّاهي فلا أحد |
|
أبرّ في قول لا منه ولا نعم |
|
هو الحبيب الذي ترجى شفاعته |
|
لكلّ هول من الأهوال مقتحم |
|
ومن تكن برسول الله نصرته (١) |
|
إن تلقه الأسد في آجامها تجم |
والبوصيري هذا هو القائل في المركب التي تعلو قبّة (٢) إمامنا الشافعي ـ رضي الله تعالى عنه ـ فيما روّيناه عنه بالسّند الثاني :
|
بقبّة قبر الشّافعيّ سفينة |
|
رست من بناء محكم فوق جلمود |
|
ومذ غاض طوفان العلوم بموته |
|
استوى الفلك من ذاك الضّريح على الجودي |
***
__________________
إلى غير ذلك مما يضيق المقام بذكره.
ومحبة النبي صلىاللهعليهوسلم إنما تكون باتباعه ، وامتثال أمره ، واجتناب نهيه ، وتعظيم سنته.
ومن نفائس كلام الشّيخ المعلمي ـ رحمهالله ـ قوله : «كثيرا ما تجمح المحبة ببعض الناس ؛ فيتخطى الحجة ويحاربها ، ومن وفّق علم أن ذلك مناف للمحبّة المشروعة ، والله المستعان». من تعليقه على «الفوائد المجموعة»صفحة (٣٢٢).
وانظر «نقد البردة مع الرد والتصحيح»لعبد البديع صقر.
(١) وهذا من جنس غير المشروع ؛ فإن طلب النصر لا يكون إلا من الله جل وعلا.
(٢) كذا في «الأصل»وهي قبة قبره ، وقد اشتهرت وصارت معلما ، فيقال عنها : «قبة الشافعي»بلا ذكر القبر. وبناء هذه القبة وأمثالها خلاف أمر النبي صلىاللهعليهوسلم بتسوية القبور. انظر ما سبق ذكره صفحة (١٢٤).
