البلد السبعون :
المنصورة (١)
وهي بفتح الميم ، وصاد مهملة مضمومة. مدينة كبيرة قريبة من دمياط ، ومقابلة لجوجر عند مفترق النيلين إلى دمياط ـ وهو الغربي ـ وأشموم طناح ـ وهو الشرقي ـ بناها كما قال في «المشترك»الكامل محمد بن العاذل أبي بكر بن أيوب في وجه العدو لما حاصروا دمياط ـ يعني : سنة ستّ عشرة وست مئة ـ زاد غيره : وأدار عليها سورا مما يلي البحر ، وأقام بقصره منها قبل الفتح ثم بعده حين قرب عينه (٢) ، ومعه من إخوته المعظم عيسى صاحب دمشق ، والأشرف موسى صاحب بلاد الشرق. وقيل في حضرتهم الأشعار البديعة.
وممن كان بها في سنة سبع وأربعين وست مئة الحافظ أبو اليمن بن عساكر ، فقد أنشد أبو حيّان عنه أبياتا من قصيدة ؛ كتب بها منها إلى بعض فضلاء القاهرة حين هزيمة الفرنج الذين استولوا على دمياط ، وكانت له في قتالهم البيضاء (٣).
وانتسب إليها جماعة من المتأخرين ، وفيها خطبتان ، وحمامات وفنادق ، وأسواق. وسمّيت بذلك من أجل ما تقدّم. وقد شاركها في الاسم عدّة مدن حصرها صاحب «المشترك»في تسعة وقال : إنها خربت عن آخرها.
٤٧ ـ أخبرني بها أبو محمد بن محمد بن خلف القاضي ، عن أبي العباس بن
__________________
(١) انظر «معجم البلدان»٥ / ٢١٢ ، و «مراصد الاطلاع»٣ / ١٣٢٢ ، و «المواعظ والاعتبار»١ / ٢٣١ ، و «الانتصار لواسطة عقد الأمصار»٥ / ٧١.
(٢) كذا في «الأصل».
(٣) كذا في «الأصل»ولعل الأشبه : «الأيادي البيضاء».
