|
خسر الذي ترك الصّلاة وخابا |
|
وأبى معادا صالحا ومآبا |
|
إن كان يجحدها فحسبك أنّه |
|
أمسى بربّك كافرا مرتابا |
|
أو كان يتركها لنوع تكاسل |
|
غشّى على وجه الصّواب حجابا |
|
فالشّافعيّ ومالك رأيا له |
|
إن لم يتب حدّ الحسام عقابا |
|
ورأى له بعض الأئمّة أنّه |
|
لا ينتهى عنه وإن هو تابا |
|
إيه ومنهم من يقول بقتله |
|
كفرا ويقطع دونه الأسبابا |
|
وأبو حنيفة قال يترك مدّة |
|
أبدا ويحبس مرّة إيجابا |
|
والظّاهر المشهور من أقواله |
|
تعزيره زجرا له وعذابا |
|
والرأي عندي للإمام بكلّ تأ |
|
ديب وتخويف يراه صوابا |
|
ويكفّ عنه القتل طول حياته |
|
حتّى يجازى في المآب حسابا |
|
والأصل عصمته إلى أن يمتطي |
|
إحدى الثّلاث إلى الهلاك ركابا |
|
الكفر أو قتل المكافىء عامدا |
|
أو محصن طلب الزّنا فأصابا |
وقد أنشدنيها غير واحد إذنا عن العزّ أبي عمر بن جماعة ، أنبأنا عبد الرحيم بن عبد المنعم الدّميري ـ إن شاء الله ـ أنا الحافظ أبو الحسن علي بن المفضّل ، اللّخمي ، الفقيه ، المالكي ، لنفسه فذكرها (١) ..
***
__________________
(١) روى ابن دقيق العيد هذه الأبيات في «إحكام الأحكام»٤ / ٨٥ عن شيخه هارون بن عبد الله المهراني ، عن أبي الحسن علي بن المفضل فذكرها
