أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدّقاق ، أنا عبد الرحمن بن منصور ، ثنا معاذ بن هشام ، ثنا أبي ، عن قتادة ، عن أبي قلابة عن أبي أسماء ، عن ثوبان ـ رضياللهعنه ـ قال : إنّ النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «إنّ الله عزوجل زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها ، وأعطى لي الكنزين : الأحمر والأبيض ، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها ، وإني سألت ربّي أن لا يهلكوا بسنة عامّة ، وأن لا يسلّط عليهم عدوا من غيرهم ليهلكهم ، وأن لا يلبسهم شيعا ويذيق بعضهم بأس بعض. فقال جلّ وعلا : يا محمّد ، إني إذا أعطيت عطاء لا مردّ له ؛ وإني أعطيتك لأمّتك أن لا يهلكوا بسنة عامّة ، وأن لا أسلّط عليهم عدوا فيسبيهم ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا. وإنه سترجع قبائل من أمّتي إلى الشّرك ، وعبادة الأوثان ، وإنّ من أخوف ما أخاف الأئمّة المضلّين ، وإنّه إذا وضع السّيف فيهم لم يرفع إلى يوم القيامة ، وإنّه سيخرج من أمّتي كذّابون ودجّالون قريب من ثلاثين ، وإني خاتم النّبيّين ؛ لا نبيّ بعدي ، ولا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ منصورة حتى يأتي أمر الله عزوجل».
هذا حديث صحيح.
أخرجه أبو عوانة في «مستخرجه»(١) عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور.
فوافقناه فيه بعلو.
ورواه أيضا عن يزيد بن سنان. ومسلم (٢) وأبو يعلى (٣) عن أبي خيثمة زهير بن حرب. ومسلم فقط عن إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن بشار
__________________
ـ وكتب فوقها إشارة «صح»، وجاء في «توضيح المشتبه»لابن ناصر الدين الدمشقي ١ / ١١٩ : الإبريّ ، بهمزة مكسورة بعدها موحدة مفتوحة ثم راء مكسورة مخففة ، وهو الصواب ـ إن شاء الله تعالى ـ. والإبري : نسبة إلى بيع الإبر وعملها ـ جمع إبرة ـ.
(١) انظر «إتحاف المهرة»٣ / ٤٨ رقم (٢٥٠٥).
(٢) في «صحيحه»رقم (٢٨٨٩).
(٣) رواه عنه ابن حبان (٦٧١٤).
