البلد الثاني عشر :
بركة الحاجّ (١)
وهي في الجهة الشمالية من القاهرة ، على نحو بريد منها ، وعرفت بذلك لنزول الحاجّ بها ذهابا وإيابا ، وكانت تعرف قديما ب «جبّ عميرة»، وما برح الملوك يركبون إليها لرمي الكراكي (٢) ؛ بل كانت متنزّها لهم ، وبها خطبة ، وبساتين ، وسكان ، وخفراء. وأوردتها تبعا لمن ذكر نظيرها ؛ وإن لم أستوعب ما عندي من نمطها ؛ كبركة الحبش (٣).
١٢ ـ أخبرني أبو العباس أحمد بن الشرف بن أحمد الأزهري بقراءتي عليه ببركة الحاج ، عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد البعلي سماعا ، أنا أبو العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي ، عن القاضي أبي صالح نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ عبد القادر الجيلي وأبي الفضل عبد العزيز بن دلف بن أبي طالب المقرىء وأبي عبد الله محمد بن أبي البدر مقبل بن فتيان ابن المنّي وأبي إسحاق إبراهيم بن محمود بن الخيّر.
قال الأربعة : أخبرتنا الكاتبة ، فخر النساء ، شهدة ابنة أحمد بن الفرج الآبرّيّ (٤) قالت : أنا أبو محمد جعفر بن أحمد السّراج ، أنا أبو علي الحسن بن
__________________
(١) انظر «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار»للمقريزي ١ / ٤٨٩ و ٢ / ١٦٣ ، و «معجم البلدان»٢ / ١٠٠ مادة : (جب). وفيه : جب عميرة.
(٢) طائر معروف.
(٣) انظر «معجم البلدان»١ / ٤٠١ ، و «مراصد الاطلاع»١ / ١٨٨ ، و «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار»للمقريزي ٢ / ١٥٢.
(٤) كذا في الأصل : «الآبرّي»بألف ممدودة بعدها موحدة مضمومة ثم راء مشددة مكسورة ، ـ ـ
