ذكر
مقبرة المهاجرين بمكة
وهي التي عند الحصحاص (١)
وما جاء فيها
٢٣٨٢ ـ حدّثنا يعقوب بن حميد ، ومحمد بن أبي عمر ، وسعيد بن عبد الرحمن ، قالوا : ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، قال : كان ناس قد أقرّوا بالإسلام ، ولم يهاجروا ، فلمّا كان يوم بدر ، خرج بهم كرها ، فقاتلوا وأنزل الله ـ عزّ وجلّ ـ : (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ)(٢) إلى قوله : (عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ) الآية /. ثم قال : (إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ) الآية ، فكتب بذلك من كان بالمدينة إلى من كان بمكة ممن كان قد أسلم. فقال رجل من بني بكر ـ قال يعقوب في حديثه : قال سفيان : فبلغنا أنه ضمرة بن جندب ـ وكان
__________________
٢٣٨٢ ـ إسناده صحيح إلى عكرمة.
رواه الأزرقي ٢ / ٢١٢ ، والطبري في التفسير ٥ / ٢٣٩ ، والبيهقي ٩ / ١٤ ، كلّهم من طريق سفيان ، به. وأشار إليه ابن حجر في الإصابة ١ / ٢٥٣ ونسبه للفاكهي. وذكره السيوطي في الدرّ ٢ / ٢٠٨ وعزاه لعبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر.
(١) هذه المقبرة لا زالت قائمة ، وتقع على يمين الهابط من (ريع الكحل) يريد الزاهر ، بأصل الجبل ، وتبعد عن أول جسر ريع الكحل قرابة المائتي متر.
وقد شقّ طريق في هذه المقبرة بعرض يقارب الستة أمتار ، ليصعد إلى العمائر الحديثة التي أقيمت في سفح الجبل ، فوق المقبرة ، فصارت المقبرة كأنّها مقبرتان ، وقد سوّرتا بسور قدر قامة الإنسان ، ووضع لها بابان من حديد مشبّكان ، ولا دفن فيها اليوم ، ولأنّ الذين حول هذه المقبرة يجهلون حرمة الموتى ، فقد تراهم يلقون في هذه المقبرة بعض مخلّفاتهم ، حتى يخيّل للرائي أنّها ليست مقبرة ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله.
(٢) النساء (٩٧ ـ ٩٨).
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٤ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2127_akhbar-meccate-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
