مريضا : أخرجوني إلى الروح ، فخرجوا به ، فلما بلغوا به الحصحاص مات ، فأنزل الله ـ عزّ وجلّ ـ : (وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ ...)(١) إلى آخر الآية.
٢٣٨٣ ـ حدّثنا [أبو بشر](٢) قال : ثنا ابن أبي الضيف ، قال : ثنا عبد الله ابن عثمان بن خثيم ، عن [عبيد الله](٣) بن عياض بن عمرو القارّي ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن القارّي ، ـ رضي الله عنه ـ قال : إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم دخل على سعد بن مالك ـ رضي الله عنه ـ يوم الفتح ، وهو بمكة ، بعد ما انطلق إلى خيبر ، ورجع من الجعرانة ، وعنده عمرو بن القارّي ، فقال سعد ـ رضي الله عنه ـ : يا رسول الله إنّ لي مالا كثيرا ، وإنّ ورثتي كلالة (٤) ، أفأتصدّق بمالي كله؟ قال صلّى الله عليه وسلم : «لا». قال أفأتصدق بشطره؟ قال صلّى الله عليه وسلم : «لا». قال : أفأتصدق بثلثه؟ قال صلّى الله عليه وسلم : «نعم». قال : «كثير»ثم جهش إليه سعد ـ رضي الله عنه ـ فقال : يا رسول الله أموت بالأرض التي خرجت منها من الشرك مهاجرا؟ قال صلّى الله عليه وسلم : «إنّي لأرجو أن يرفعك الله ، فينكأ بك أقواما ويرفع بك آخرين ، يا عمرو بن القارّي ان مات سعد بن مالك ، فادفنه ها هنا»وأشار صلّى الله عليه وسلم نحو عقبة المدنيّين.
__________________
٢٣٨٣ ـ إسناده ليّن.
ابن أبي الضيف ، هو : محمد بن زيد ، أبو الضيف : مستور. كما في التقريب ٢ / ١٧٢.
رواه ابن سعد ٣ / ١٤٦ ، والبيهقي ٩ / ١٨ ـ ١٩ كلاهما من طريق : ابن خثيم ، به.
ثم قال البيهقي : واختلف في هذه الرواية على ابن خثيم في اسم حفدة عمرو بن القاري.
(١) النساء (١٠٠).
(٢) في الأصل (أبو بر).
(٣) في الأصل (عبد الله).
(٤) هو الذي : لا ولد له ، ولا والد.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٤ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2127_akhbar-meccate-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
