تصغير إروادا مصدر أرود بمعنى ، أمهل تصغير ترخيم استعمل اسم فعل بمعنى أمهل. (موضوعة) خبر قوله والأظهر أى : الأظهر أن الصيغة المذكورة بأنواعها موضوعة
استعمال الأمر للاستعلاء
(لطلب الفعل استعلاء) وقد تقدم أن المراد بالاستعلاء هنا طلب العلو ، بمعنى عد الآمر نفسه عاليا ، بإظهار الغلظة سواء كان عاليا فى نفسه أم لا ، واعلم أنك إن دققت النظر فى قولهم ـ مثلا ـ صيغة الأمر موضوعة لتدل على طلب الفعل ، وجدته لا يخلو عن بحث ؛ لأنه إن أريد بالطلب الكلام النفسى كان لهذه الصيغة الإنشائية حينئذ معنى خارجى ، فتكون خبرا ، وإن أريد به الطلب اللفظى فهو نفس الصيغة ـ تأمل.
وإنما كان الأظهر أن الصيغة موضوعة للطلب المذكور (لتبادر الفهم عند سماعها) أى : سماع تلك الصيغة (إلى) فهم (ذلك) الطلب وهو الطلب على وجه الاستعلاء ، وقد تقرر أن تبادر المعنى من اللفظ إلى الفهم من أقوى أمارات كون ذلك اللفظ حقيقة فيه ، وهذا الذى استظهره المصنف مخالف لمذهب الجمهور ـ كما تقدم ـ من أنها حقيقة فى الوجوب ، ثم التبادر المذكور يرد عليه أن المجاز الراجح يتبادر معناه من اللفظ ، ولا يدل ذلك التبادر على كونه حقيقة ؛ لأن التبادر أصله كثرة الاستعمال ، ويجاب بأن التبادر فى المجازات افتقر فيه إلى قرينة مصاحبة ، فلا إيراد ؛ لأن التبادر فى الحقيقة لا يفتقر إلى القرينة ، وإن لم يفتقر فيه إلى ذلك فهو حقيقة عرفية ، وههنا بحث ، وهو أن التبادر من غير معرفة الوضع محال ، فإذا عرف الوضع عرفت الحقيقة من المجاز ؛ لأن الأول بلا قرينة ، والثانى بمصاحبتها ، فلا يستدل بالتبادر على الحقيقة ؛ لأن معرفتها سابقة على التبادر ، وقد يجاب بأن السابق على التبادر مطلق معرفة الوضع لا الوضع الذى يتضمن الفرق بين الحقيقة والمجاز ، ولا نسلم أن مطلق معرفة الوضع يدل على الحقيقة ، لصحة أن يدرك أن هذا اللفظ موضوع لكذا ، ولو لم يعلم كون الوضع بالقرينة أو لا فالتبادر بكثرة الاستعمال يدل أن هذا الوضع مثلا حقيقة دون ذلك ـ تأمله.
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
