للتخصيص المقصود بالذات ـ على ما مر. ثم أشار إلى المسند بعد كونه جملة تكون تلك الجملة اسمية وفعلية وشرطية وظرفية لأغراض تفيدها فقال : (واسميتها) أى : اسمية الجملة المخبر بها ، بمعنى أن كونها اسمية لا فعلية يكون لإفادة الدوام والثبوت ـ كما مر ـ كقولك : زيد أبوه مشغول بوظائف حرفته ، عند اقتضاء المقام للإخبار عنه بدوام شغل أبيه بالحرف ، وثبوته لا بتجدد الشغل بتلك الحرف. (وفعليتها) أى : كون الجملة المخبر بها فعلية يكون كما مر لإفادة التجدد والحدوث ، والدلالة على أحد الأزمنة الثلاثة على أخصر وجه كقولك : زيد يشتغل أبوه بما أهمك ، حيث يقتضى المقام الإخبار عنه بأن أباه يتجدد له الشغل بما أهم المخاطب ، ومثلنا بالسببية لإفادة نكتتى الاسمية والفعلية ؛ لأنها هى التى يمكن فيها ذلك ، وأما التى للتقوى فيتعين ـ كما مر ـ كونها فعلية.
(وشرطيتها) أى : كون الجملة المخبر بها شرطية يكون لاعتبارات تعرف بمعرفة ما بين أدوات الشرط. (لما مر) كقولك : زيد إن تلقه يكرمك حيث يقتضى المقام الإخبار عن زيد بالإكرام الذى يحصل على تقدير اللقى المشكوك فيه ، وزيد إذا لقيته يكرمك ، حيث يقتضى المقام الإخبار عنه بالإكرام الحاصل على تقدير وقوع اللقى المحقق ، وعلى هذا فقس فقوله : لما مر يعود للمسائل الثلاث كما ذكرناه فى الأولين. (وظرفيتها) أى : كون الجملة المخبر بها ظرفية يكون (ل) قصد (اختصار الفعلية) عند اقتضاء المقام إفادة التجدد مع الاختصار. (إذ هى) أى وإنما قلنا إن الظرفية يتحقق بها اختصار الفعلية ؛ لأنها أى : الجملة الظرفية (مقدرة بالفعل على) القول (الأصح) أى : يتحقق كونها جملة بتقدير الفعل فى الظرف ، بمعنى أن الظرف فى قولنا : زيد عندك ، مقدر بالفعل على الأصح ، صار فى تأويل الجملة ، أى : حضر عندك ، لا بالاسم حتى يكون الظرف فى تأويل المفرد ، ورجح الأول بأن الأصل فى العمل الفعل ، وبأن التقدير فى الخبر الذى هو الظرف المشكوك فيما يقدر به يحمل على الظرف الذى تعين فيه تقدير الفعل ، وهو الذى وقع صلة لوجوب كون الصلة جملة ، وأجيب بالفرق بأن الخبر من مظان الأفراد بخلاف الصلة ، وبالمعارضة بما يتعين فيه الاسم كقولك : أما فى الدار فزيد ، فإن أما لا يليها إلا الاسم مع أن ما بعدها من جنس الخبر ، فيحمل عليه دون الصلة ، وقد تبين بما
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
