ترك تخصيص المسند
(وأما تركه) أى : وأما ترك تخصيص المسند بالإضافة والوصف (فظاهر مما سبق) فى بيان السبب فى ترك تقيد المسند بالحال أو المفعول أو نحو ذلك ، وهو أن ذلك السبب هو وجود مانع من تربية الفائدة ، كعدم العلم بما يتخصص به من وصف وإضافة ، وكقصد الإخفاء على السامعين ونحو ذلك ، فتقول ـ مثلا ـ : هذا غلام ، عند ظهور أمارة كون المشار إليه غلاما من غير أن تقول غلام فلان ، أو غلام لبنى فلان ، لعدم العلم بمن ينسب إليه أو للإخفاء على السامعين لئلا يهان بتلك النسبة أو يكرم ـ مثلا.
تعريف المسند
(وأما تعريفه) أى : وأما الإتيان بالمسند معرفا بطريق من طرق التعريف (ف) يكون (لإفادة السامع حكما على أمر معلوم له بإحدى طرق التعريف) من علمية وإضمار وموصولية ، وغير ذلك ـ مما تقدم. (بآخر) متعلق بقوله حكما أى : لإفادة الحكم على أمر معلوم بأمر آخر (مثله) أى : مثل الأمر المحكوم عليه فى مجرد كونه معرفة ، سواء اتحد طريق التعريف فيهما ، نحو الراكب هو المنطلق ، أو اختلف ، نحو القائم هو زيد ، وأشعر قوله حكما على أمر معلوم أن تعريف المسند إنما يكون عند تعريف المسند إليه ، وإلا فلو صح الحكم به معرفا على منكر لكان الصواب ؛ ليشمل الأمرين أن يقول حكم بأمر معلوم على آخر ، وهذا الذى أشعر به اللفظ يجب أن يكون مرادا له ؛ لأنه هو المطابق لما فى الخارج ، إذ ليس فى كلامهم مسند إليه نكرة ، ومسند معرفة فى الجملة الخبرية التى كلامنا فيها ، وإن كان فى الإنشائية كما فى قولنا : من زيد ، ومن القائم؟ وأما نحو قوله.
ولا يك موقف منك (١) الوداعا.
__________________
(١) عجز بيت للقطامي في ديوانه ص ٣١ ، وخزانة الأدب ٢ / ٣٦٧ ، والدرر ٣ / ٥٧ ، ولسان العرب (ضبع) ، (ودع) وبلا نسبة في خزانة الأدب ٩ / ٢٨٥ ، ٢٨٦ ، والدرر ٢ / ٧٣ ، وصدره : قفى قبل التفرق يا ضباعا.
![مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح [ ج ١ ] مواهب الفتّاح في شرح تلخيص المفتاح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2113_mavaheb-alfatah-fi-sharh-talkhis-almeftah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
