فقال : «موتن» ، ولم يحذف الواو ، فلو كانت حركة التقاء الساكنين ، لقال : «متن» ، ولم يسمع ذلك ، فلم يبق إلّا أن تكون بناء كما تقدم.
وسبب الخلاف بين النحويين أنّ الموجب لإعراب الفعل المضارع قد زال ، وهو التخصيص ، بحرف من أوله ، كما أن الاسم كذلك.
[٤ ـ دخولها على الأفعال] :
وهذه النون لا تخلو أن تلحق مفردا ، أو مثنى ، أو مجموعا ، فإن لحقت المفرد ، فلا يخلو أن يكون لمذكر أو لمؤنث. فإن كان لمذكر ، فلا يخلو أن يكون صحيح الآخر ، أو معتل الآخر. فإن كان صحيح الآخر ، لحقته النون الشديدة والخفيفة ، وفتح ما قبلها ، نحو : «هل تضربنّ زيدا» ، و «هل تضربن عمرا».
فإن كان معتل الآخر ، فلا يخلو أن يكون معتلّا بالواو ، أو بالياء ، أو بالألف. فإن كان معتلّا بالواو والياء ، ألحقت النون الشديدة والخفيفة ، وفتحت ما قبلها : «هل تدعونّ زيدا»؟ و «هل تدعون عمرا»؟ و «هل ترمينّ خالدا» و «هل ترمين زيدا»؟
فإن كان معتلّا بالألف ، قلبتها ياء على كل حال كانت ، من ذوات الياء أو من ذوات الواو ، نحو : «هل تخشينّ»؟ و «هل تخشين»؟ بالنون الشديدة والخفيفة.
ومن العرب من يحذف الياء من «يرمي» وبابه ويلحق النون الشديدة والخفيفة ، ويبقي
_________________
مفعول به منصوب بالفتحة. مخافة : مفعول لأجله منصوب بالفتحة. ميتة : مضاف إليه مجرور بالكسرة. وموتن : «الواو» : حرف عطف ، «موتن» : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ، و «الفاعل» : ضمير مستتر وجوبا تقديره (أنت). بها : جار ومجرور متعلقان بالفعل موتن. حرا : حال منصوبة بالفتحة. وجلدك : «الواو» : حالية ، «جلدك» : مبتدأ مرفوع بالضمة و «الكاف» : ضمير متصل في محل جر بالإضافة. أملس : خبر مرفوع بالضمة.
وجملة «لا تقبلن ضيما» : حسب ما قبلها. وجملة «موتن لها» : معطوفة على ما قبلها. وجملة «جلدك أملس» : في محل نصب حال.
والشاهد فيه قوله : «موتن» حيث لم يحذف الواو من فعل الأمر (مت).
