وإذا دخلت على الجملة الاسمية لم تعمل شيئا. ومن دخولها على الجملة الاسمية قوله تعالى : (إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ)(١).
فأمّا رفع الاسم ونصب الخبر بها في قول الشاعر [من المنسرح] :
|
٧٨٩ ـ إن هو مستوليا على أحد |
|
إلّا على أضعف المساكين |
فإنّه شبهها ب «ما» لاشتراكها معها في النفي ضرورة.
وتكون شرطا ، نحو قوله : «إن قام زيد قام عمرو».
ومخففة من الثقيلة نحو : «إن زيدا لقائم». ومنه قوله تعالى : (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ)(٣). وقد تقدم حكم أحكامها في بابها. وهذا جملة المواضع التي استعملت فيها.
__________________
(١) سورة الشعراء : ١١٥.
٧٨٩ ـ التخريج : البيت بلا نسبة في الأزهيّة ص ٤٦ ؛ وأوضح المسالك ١ / ٢٩١ ؛ وتخليص الشواهد ص ٣٠٦ ؛ والجنى الداني ص ٢٠٩ ؛ وجواهر الأدب ص ٢٠٦ ؛ وخزانة الأدب ٤ / ١٦٦ ؛ والدرر ٢ / ١٠٨ ؛ ورصف المباني ص ١٠٨ ؛ وشرح الأشموني ١ / ١٢٦ ؛ وشرح التصريح ١ / ٢٠١ ؛ وشرح ابن عقيل ص ١٦٠ ؛ وشرح عمدة الحافظ ص ٢١٦ ؛ والمقاصد النحويّة ٢ / ١١٣ ؛ والمقرب ١ / ١٠٥ ؛ وهمع الهوامع ١ / ١٢٥.
اللغة والمعنى : إن : ما. مستوليا : مسيطرا.
يقول : إنّه لضعفه لا يستطيع التأثير إلّا على ضعاف العقول.
الإعراب : إن : حرف نفي يعمل عمل «ليس». هو : ضمير منفصل في محلّ رفع اسم «إن». مستوليا : خبر «إن» منصوب. على أحد : جار ومجرور متعلّقان ب «مستوليا» ، إلّا : حرف حصر. على أضعف : جار ومجرور متعلّقان ب «مستوليا». وهو مضاف. المساكين : مضاف إليه مجرور.
وجملة (إن هو مستوليا) لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائية.
والشاهد فيه قوله : «إن هو مستوليا» حيث أعمل «إن» عمل «ليس» ، فرفع بها المبتدأ ونصب الخبر.
(٢) سورة هود : ١١١.
