وتكون نافية فتنفي الجملة الفعلية والاسمية ، فتقول : «إن قام زيد». تريد : ما قام زيد ، قال الله تعالى : (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ)(١). ويحتمل أن تكون نافية في قول النابغة [من الطويل] :
|
٧٨٨ ـ [فإنّك كالليل الذي هو مدركي] |
|
وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع |
أي : ما خلت.
__________________
مصدرية ، ظرفية. «إن» : زائدة. «رأيته» : فعل ماض مبنيّ على السكون ، والتاء فاعل ، والهاء في محلّ نصب مفعول به. «على السن» : جار ومجرور متعلقان ب «يزيد». والمصدر المؤول من «ما» وما بعدها في محل نصب مفعول فيه ظرف زمان متعلق بالفعل «رجّ». «خيرا» : مفعول به مقدّم ل «يزيد». «لا» : حرف نفي. «يزال» : فعل مضارع ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : «هو». «يزيد» : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره «هو».
وجملة : «رجّ الفتى ...» بحسب ما قبلها. وجملة «رأيته» في محل جر بالإضافة. وجملة «لا يزال يزيد» في محل نصب حال ، باعتبار «رأى» بصرية. وجملة «يزيد» في محلّ نصب خبر «لا يزال».
الشاهد : قوله : «ما إن رأيته» حيث زاد «إن» بعد «ما» المصدريّة الظرفيّة.
(١) سورة الاحقاف : ٢٦.
٧٨٨ ـ التخريج : البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص ٣٨ ؛ ولسان العرب ٤ / ٥٠٧ (طور) ، ١٥ / ٣٠٠ (نأى) ؛ وكتاب العين ٨ / ٣٩٣ ؛ وتاج العروس (نأى) ؛ وبلا نسبة في مقاييس اللغة ٥ / ٣٧٨ ؛ ومجمل اللغة ٤ / ٣٦٨.
المعنى : الشاعر يشبه ممدوحه بالليل لطول يده وقدرته على الوصول لأي شيء مهما كان بعيدا.
الإعراب : فإنك : «الفاء» : رابطة لشرط جازم متقدم ، «إن» : حرف مشبه بالفعل ، و «الكاف» : ضمير متصل في محل نصب اسمها. كالليل : جار ومجرور متعلقان بخبر (إنّ) المحذوف. الذي : اسم موصول في محل جر صفة. هو : ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. مدركي : خبر مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل الياء ، و «الياء» : ضمير متصل في محل جر بالإضافة. وإن : «الواو» : حالية ، «إن» : نافية خلت : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل و «التاء» : ضمير متصل في محل رفع فاعل. أنّ : حرف مشبه بالفعل. المنتأى : اسم أن منصوب بالفتحة المقدرة. عنك : جار ومجرور متعلقان ب «المنتأى». واسع : خبر أن مرفوع بالضمة. والمصدر المؤول من «أنّ» ومعموليها تسدّ مسدّ مفعولي «خلت».
وجملة «إنك كالليل» : جواب شرط جازم مقترن بالفاء محلها الجزم. وجملة «هو مدركي» : صلة الموصول لا محلّ لها. وجملة «خلت» حالية محلها النصب.
والشاهد فيه قوله : «وإن خلت ...» حيث جاءت «إن» هنا بمعنى «ما» النافية.
