بفتح النون من «الماطرون». وهذا أيضا لا يعوّل عليه لشذوذه.
وإذا كان جمع السلامة بالألف والتاء ، فيجوز فيه وجهان : الحكاية ، فتقول : «جاءني مسلمات» ، و «رأيت مسلمات» ، و «مررت بمسلمات». والثاني : أن تعربه إعراب ما لا ينصرف ، فتقول : «جاءني مسلمات» ، و «رأيت مسلمات» ، و «مررت بمسلمات».
وزعم أبو العباس المبرد أنّه يجوز «مررت بمسلمات» ، بالكسر من غير تنوين ، وحذف التنوين لأنّه في مقابلة نون الجمع ، فإن زال عن الجمعية زالت النون ، فبقي على ما كان عليه. وهذا الذي قال باطل ، لأنّ التاء على كل حال تعطي التأنيث مع أنّها بمنزلة الياء والواو في الجمع ، فيمتنع الاسم الصرف لاجتماع علتين فيه. فرواية من رواه :
|
تنوّرتها من أذرعات ... |
|
... |
البيت (١) بالكسر من غير تنوين لا يعول عليه لضعفها.
__________________
اللغة : الماطرون : موضع بناحية الشام.
المعنى : يريد أن لهذه المرأة في وقت الشتاء ما تشتهيه من الفواكه في الماطرون ، وقوله أكل النمل الذي جمعا كناية عن حلول الشتاء.
الإعراب : ولها : «الواو» : حسب ما قبلها ، «لها» : جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم للمبتدأ المؤخر في البيت التالي. بالماطرون : جار ومجرور ، وقد بقيت الماطرون على حالها على الحكاية ، والجار والمجرور متعلقان بما تعلق به «لها». إذا : ظرفية غير متضمنة معنى الشرط متعلقة بما تعلق به «لها». أكل : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. النمل : فاعل مرفوع بالضمة. الذي : اسم موصول في محل نصب مفعول به. جمعا : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر والألف للإطلاق و «الفاعل» : ضمير مستتر جوازا تقديره (هو).
وجملة «لها بالماطرون» : حسب ما قبلها. وجملة «أكل النمل» : في محل جر بالإضافة. وجملة «جمعا» : صلة الموصول لا محل لها.
والشاهد فيه قوله : «ولها بالماطرون» حيث عوملت كلمة (الماطرون) معاملة المنقول على الحكاية.
(١) تقدم بالرقم ٦٠١.
