فحذف التنوين من «وحشي» وخفضه من قبيل قوله [من المنسرح] :
|
٨٧٤ ـ اضرب عنك الهموم طارقها |
|
ضربك بالسيف قونس الفرس |
__________________
المعنى : يرثي حمزة بن عبد المطلب مخاطبا الكفّار : لقد سقط شهيدا بين سيوفكم المجرمة ، ألا شلّ الله يدي العبد وحشيّ الذي قتله غدرا برمية رمح في ظهره.
الإعراب : مال : فعل ماض مبني على الفتح ، و «الفاعل» : ضمير مستتر تقديره (هو). شهيدا : حال منصوبة بالفتحة. بين : مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل «مال». أسيافكم : مضاف إليه مجرور بالكسرة ، و «كم» : ضمير متصل في محلّ جرّ مضاف إليه. شلّت : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح ، و «التاء» : للتأنيث. يدا : نائب فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنّى ، وحذفت النون بسبب الإضافة. وحشي : مضاف إليه مجرور بالكسرة. من قاتل : «من» : حرف جرّ زائد ، و «قاتل» : تمييز منصوب بفتحة مقدّرة على اللام منع من ظهورها اشتغال المحلّ بالكسرة المناسبة لحرف الجر ، وبعضهم يرى أن «من» أصلية والجار والمجرور متعلقان بحال من «وحشي».
وجملة «مال شهيدا» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «شلّت» : استئنافية لا محل لها.
والشاهد فيه قوله : «يدا وحشيّ» حيث حذف تنوين اسم العبد (وحشي) وجرّه بالإضافة إلى يديه.
٨٧٤ ـ التخريج : البيت لطرفة بن العبد في ملحق ديوانه ص ١٥٥ ؛ وخزانة الأدب ١١ / ٤٥٠ ؛ والدرر ٥ / ١٧٤ ؛ وشرح شواهد المغني ٢ / ٩٣٣ ؛ وشرح المفصل ٦ / ١٠٧ ؛ ولسان العرب ٦ / ١٨٣ (قنس) ، ١٣ / ٤٢٩ (نون) ؛ والمقاصد النحوية ٤ / ٣٣٧ ؛ ونوادر أبي زيد ص ١٣ ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٨٥٢ ، ١١٧٦ ؛ والخصائص ١ / ١٢٦ ؛ وسرّ صناعة الإعراب ١ / ٨٢ ؛ وشرح الأشموني ٢ / ٥٠٥ ؛ وشرح المفصل ٩ / ٤٤ ؛ ولسان العرب ١١ / ٧١١ (هول) ؛ والمحتسب ٢ / ٣٦٧ ؛ ومغني اللبيب ٢ / ٦٤٣ ؛ والممتع في التصريف ١ / ٣٢٣.
اللغة : طارقها : اسم الفاعل من «طرق يطرق» إذا أتى ليلا. قونس الفرس : العظم الناتىء بين أذني الفرس.
المعنى : اصرف عن نفسك هموم الحياة وكدرتها بسهولة ، كما تضرب نتوء أذني الفرس ليستقيم.
الإعراب : «اضرب» : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة المحذوفة للضرورة الشعرية ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. «عنك» : جار ومجرور متعلقان بالفعل اضرب. «الهموم» : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. «طارقها» : «طارق» : بدل من الهموم منصوب بالفتحة ، و «ها» : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة. «ضربك» : مفعول مطلق منصوب بالفتحة وهو مضاف ، والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بالإضافة. «بالسوط» : جار ومجرور متعلقان بالمصدر ضربك. «قونس» : مفعول به للمصدر (ضربك). «الفرس» : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
والشاهد فيه قوله : «اضرب عنك» فإن الرواية فيه بفتح الباء ، وأصل الكلام : «اضربن عنك» بنون توكيد خفيفة ساكنة ، وفعل الأمر يبنى مع نوني التوكيد على الفتح. ثم حذف الشاعر نون التوكيد وهو ينويها ، فلذلك أبقى الفعل على ما كان عليه وهو مقرون بها ؛ لتكون هذه الفتحة مشيرة إلى النون المحذوفة ودالة عليها. وهذا شاذ ؛ لأن نون التوكيد الخفيفة إنما تحذف إذا وليها ساكن.
