وبقول الآخر [من الهزج] :
|
٨٧٢ ـ وممّن ولدوا عامر ذو |
|
الطول وذو العرض |
فمنع صرف «مرداس» و «دوسر» ، و «محمّد» ، و «ريح» ، و «عباس» ، و «ثمان» ، و «عامر» ، وليس في هذه الأسماء ما يوجب منع صرفها.
فالجواب : أنّ هذه الأبيات التي أوردوا ليس فيها ما يدل على منع صرف ما لا ينصرف إلّا قوله : «ما بال دوسر» (٢) ، وذلك أنّ منع الصرف إنّما يبين بحذف التنوين مع كونه في موضع الخفض مفتوحا ، وإلّا فممكن أن يكون من قبيل حذف النون خاصة لإجراء الاسم الذي ينصرف مجرى غير المنصرف ، فيكون من قبيل قول الشاعر [من السريع] :
|
٨٧٣ ـ [مال شهيدا بين أسيافكم] |
|
شلّت يدا وحشيّ من قاتل |
__________________
وهي لا تمكّنه من ذلك ، ولشدّة سوقه لها هممن بإسقاط أجنّتها.
الإعراب : يحدو : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : «هو». ثماني : مفعول به منصوب. مولعا : حال منصوبة. بلقاحها : جار ومجرور متعلقان ب «مولعا» ، وهو مضاف ، و «ها» ضمير في محلّ جرّ بالإضافة. حتى : حرف ابتداء وغاية. هممن : فعل ماض ، و «النون» : ضمير في محلّ رفع فاعل. بزيغة : جار ومجرور متعلقان ب «هممن» ، وهو مضاف. الإرتاج : مضاف إليه مجرور.
وجملة : «يحدو» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «هممن» : استئنافية لا محل لها.
الشاهد : قوله : «ثماني» حيث منعه من الصرف للضرورة ، مشبّها إياه ب (جوار).
٨٧٢ ـ التخريج : البيت لذي الإصبع العدواني في ديوانه ص ٤٨ ؛ والأغاني ٣ / ٨٨ ؛ وشرح المفصل ١ / ٦٨ ؛ والمقاصد النحوية ٤ / ٣٦٤ ؛ وبلا نسبة في الإنصاف ٢ / ٥٠١ ؛ ولسان العرب ١ / ٥٩٣ (عرب) ، ٤ / ٦٠٨ (عمر).
الإعراب : «وممّن» : الواو بحسب ما قبلها ، «ممن» : جار ومجرور في محلّ رفع خبر مقدّم. «ولدوا» : فعل ماض ، والواو ضمير في محلّ رفع فاعل ، والألف فارقة. «عامر» : مبتدأ مؤخّر مرفوع. «ذو» : نعت «عامر» مرفوع بالواو لأنّه من الأسماء الستّة ، وهو مضاف. «الطول» : مضاف إليه مجرور. «وذو العرض» : معطوفة على «ذو الطول» وتعرب إعرابها.
الشاهد : قوله : «عامر» حيث منع «عامر» من الصرف للضرورة الشعريّة ، ومن حقّه أن يصرف.
(١) انظر الشاهد الرقم ٨٦٧.
٨٧٣ ـ التخريج : البيت لحسان بن ثابت في ديوانه ص ٢٢٠ ؛ وشرح عمدة الحافظ ص ٨٧٧.
