مثله أن يحوّل إلى فعالى ، ويبدل الهمزة ياء ، فيقال : سمايا ، كما يقال : «خطايا» في جمع «خطيئة». وسنبيّن ذلك في التصريف إن شاء الله تعالى.
وأما الحذف فينقسم قسمين : قسم اختلف في جوازه ، وقسم اتفق على جوازه. والمختلف في جوازه منع الصرف مما ينصرف.
فمذهب أهل الكوفة إجازته (١). واستدلوا على ذلك بقول الشاعر [من المتقارب]
|
٨٦٦ ـ فما كان حصن ولا حابس |
|
يفوقان مرداس في مجمع |
__________________
مقدم محذوف ، و «الهاء» : ضمير متصل في محل جر بالإضافة. سماء : مبتدأ مؤخر مرفوع. الإله : مضاف إليه مجرور. فوق : مفعول فيه ظرف مكان متعلق بحال من «سماء الإله». سبع : مضاف إليه مجرور. سمائيا : مضاف إليه مجرور بفتحة لمنعه من الصرف عند الشاعر ضرورة.
وجملة «له ما» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «رأت العين» : صلة الموصول لا محل لها. وجملة «فوقه سماء» : حالية محلها النصب.
والشاهد فيه قوله : «سمائيا» حيث أجرى المعتل مجرى الصحيح.
(١) انظر المسألة السبعين في الإنصاف في مسائل الخلاف ص ٤٩٣ ـ ٥٢٠.
٨٦٦ ـ التخريج : البيت لعباس بن مرداس في ديوانه ص ٨٤ ؛ والأغاني ١٤ / ٢٩١ ؛ وخزانة الأدب ١ / ١٤٧ ، ١٤٨ ، ٢٥٣ ؛ والدرر ١ / ١٠٤ ؛ وسمط اللآلي ص ٣٣ ؛ وشرح التصريح ٢ / ١١٩ ؛ وشرح المفصل ١ / ٦٨ ؛ والشعر والشعراء ١ / ١٠٧ ، ٣٠٦ ، ٢ / ٧٥٢ ؛ ولسان العرب ٦ / ٩٧ (ردس) ؛ والمقاصد النحوية ٤ / ٣٦٤ ؛ وبلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ٢ / ٥٤٦ ، ٥٤٧ ؛ وشرح الأشموني ٢ / ٥٤٣ ؛ ولسان العرب ١٠ / ٣١٦ (فوق).
اللغة : حصن : هو أبو عيينة بن حصن الفزاري ، حابس : أبو الأقرع بن حابس. مرداس : أبو العباس ابن مرداس السلمي.
المعنى : ليس أبو حصن وأبو الأقرع أفضل وأعظم شأنا من أبي ، فقد كنت الأعز.
الإعراب : «فما» : «الفاء» : بحسب ما قبلها ، «ما» : نافية لا عمل لها. «كان» : فعل ماض ناقص. «حصن» : اسمها مرفوع بالضمة. «ولا» : الواو عاطفة ، «لا» : نافية. «حابس» : اسم معطوف على حصن. «يفوقان» : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والألف فاعل. «مرداس» : مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة ، وحذف التنوين للضرورة الشعرية. «في مجمع» : جار ومجرور متعلقان بالفعل «يفوقان».
وجملة «ما كان حصن ولا حابس يفوقان» : بحسب ما قبلها. وجملة «يفوقان» : خبرية في محل نصب.
والشاهد فيه قوله : «مرداس» منع من الصرف وليس فيه إلا علة واحدة وهي العلمية.
