فمدّ الغنى ضدّ الفقر ، وهو مقصور. وكذلك قول الآخر [من الرجز] :
|
٨٤٩ ـ قد علمت أخت بني السعلاء |
|
وعلمت ذاك مع الجواء |
|
أن نعم مأكولا على الخواء |
|
يا لك من تمر ومن شيشاء |
|
ينشب في المسعل واللهاء |
||
فمدّ «السعلى» ، و «الجوى» ، و «اللها» ، وهي مقصورات.
__________________
الإعراب : «سيغنيني» : السين للاستقبال ، «يغنيني» : فعل مضارع مرفوع ، والنون للوقاية ، والياء ضمير في محلّ نصب مفعول به. «الذي» : اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع فاعل. «أغناك» : فعل ماض ، والكاف ضمير في محلّ نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : «هو». «عنّي» : جار ومجرور متعلّقان ب «أغناك». «فلا» : الفاء حرف استئناف ، «لا» : نافية. «فقر» : مبتدأ مرفوع. «يدوم» : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : «هو». «ولا» : الواو حرف عطف ، «لا» : حرف نفي. «غناء» : معطوف على «فقر» مرفوع.
وجملة «سيغنيني» ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «أغناك» صلة الموصول لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «لا فقر ...» استئنافيّة لا محلّ لها من الإعراب. وجملة : «يدوم» في محلّ رفع خبر المبتدأ.
الشاهد : قوله : «غناء» حيث مدّه الشاعر لإقامة الوزن ، والأصل : «غنى».
٨٤٩ ـ التخريج : الرجز لأبي مقدام الراجز في سمط اللآلي ص ٨٧٤ ؛ وشرح الأشموني ٣ / ٦٥٩ ؛ وله أو لأعرابي من أهل البادية في الدرر ٦ / ٢٢٢ ؛ والمقاصد النحوية ٤ / ٥٠٧ ؛ وبلا نسبة في الإنصاف ٢ / ٧٤٦ ؛ والخصائص ٢ / ٢٣١ ، ٣١٨ ؛ ولسان العرب ٣ / ١٤١ (حدد) ، ٦ / ٣١١ (شيش) ، ١٥ / ٢٦٢ (لها) ؛ وهمع الهوامع ٢ / ١٥٧.
اللغة : الشيشاء : نوع من التمر لا يشتدّ نواه. ينشب : يعلق. اللهاء : ج اللهاة ، وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم.
الإعراب : ... «يا» : حرف تنبيه. «لك» : جار ومجرور متعلّقان بخبر المبتدأ المحذوف تقديره «شيء». «من تمر» : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف حال من الكاف في «لك» ، أو «من» : حرف جرّ زائد ، «تمر» : اسم مجرور لفظا مرفوع محلّا على أنّه مبتدأ مؤخر وخبره شبه الجملة من الجار والمجرور «لك». «ومن شيشاء» : الواو حرف عطف ، «من شيشاء» معطوف على «من تمر». «ينشب» : فعل مضارع مرفوع ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : «هو». «في المسعل» : جار ومجرور متعلقان ب «ينشب». «واللهاء» : معطوف على «المسعل».
وجملة المبتدأ والخبر لا محلّ لها من الإعراب لأنّها ابتدائيّة. وجملة : «ينشب» في محل جرّ نعت «شيشاء».
الشاهد : قوله : «السعلاء» و «الجواء» «واللهاء» حيث مدّها للضرورة الشعريّة ، والأصل «اللها».
