ومن ذلك زيادة حرف مدّ ولين إشباعا للحركة. فممّا جاء من ذلك في الياء [من الطويل] :
|
يحبّك قلبي ما حييت فإن أمت |
|
يحبّك عظم في التراب تريب(١) |
أراد تربا.
ومما جاء من ذلك في الألف قوله [من الرجز] :
|
أعوذ بالله من العقراب |
|
الشائلات عقد الأذناب(٢) |
ومما جاء من ذلك في الواو قوله [من البسيط] :
|
... |
|
من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور(٣) |
ومن الزيادة ما اختلف في جوازه في الضرورة وهو مدّ المقصور. فمذهب أهل البصرة أنّه لا يجوز أصلا لأنّه لا يثبت سماعا ولا يقبله قياس ، لأنّه ليس فيه رجوع إلى أصل ولا تشبيه غير جائز بجائز.
ومذهب أهل الكوفة أنّه يجوز (٤) ، وهو مذهب الفراء أيضا ، إلّا أنّ الفراء لم يجزه إلّا بشرط أن يكون المقصور ليس له قياس يوجب قصره ، نحو : «رحى» مثلا ، فإن كان له ما يوجب قصره لم يجز مدّه عنده ، نحو : «سكرى» ، فإنّه لا يجوز ، لأنّه مؤنث سكران ، وفعلى فعلان لا يكون إلّا مقصورا.
وكلّ ذلك عندنا فاسد.
واستدلوا على ذلك بقول الشاعر [من الوافر] :
|
٨٤٨ ـ سيغنيني الذي أغناك عنّي |
|
فلا فقر يدوم لا غناء |
__________________
(١) تقدم بالرقم ٢٤.
(٢) تقدم بالرقم ٢٣.
(٣) تقدم بالرقم ٢٢.
(٤) انظر المسألة التاسعة بعد المئة في الإنصاف في مسائل الخلاف ص ٧٤٥ ـ ٧٥٤.
٨٤٨ ـ التخريج : البيت بلا نسبة في الإنصاف ص ٧٤٧ ؛ وتذكرة النحاة ص ٥٠٩ ؛ والدرر ٦ / ٢٢٢ ؛ وشرح الأشموني ٣ / ٦٥٨ ؛ وشرح التصريح ٢ / ٢٩٣ ؛ وشرح ديوان زهير ص ٧٣ ؛ ولسان العرب ١٥ / ١٣٦ (غنا) ؛ والمقاصد النحويّة ٤ / ٥١٣ ؛ والمنقوص والممدود ص ٢٨.
