فإن كان ب «من» لم تجز تثنيته ولا جمعه ، وإن كان بالألف واللام ، جمع على أفاعل ، نحو : الأفضل والأفاضل ، والأكبر والأكابر. وإن كان مضافا فإن فيه وجهين : أحدهما أن يكون مفردا على كل حال. والآخر : أن يثنّى ويجمع ، ويكون تكسيره على وزن أفاعل ، وعليه قوله تعالى : (أَكابِرَ مُجْرِمِيها)(١).
وقد وجدت اللغتان في قوله عليهالسلام : «ألا أنبّئكم بأحبّكم إليّ وأقربكم منّي مجالس يوم القيامة ، أحاسنكم أخلاقا ، الموطّئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون».
فإن كان على غير ذلك من الأوزان ، فإنّه يجمع ـ اسما كان أو صفة ـ على وزن فعالل ، نحو : درهم ودراهم ، وهجرع وهجارع ، وهو الطويل ، إلّا أن يكون مضاعف اللام ، فإنّه يجمع على فعاليل : قردد وقراديد (٢) ، إلّا أن يكون على وزن فيعل ، فإنّه يجمع على أفعال ، نحو : ميّت وأموات ، وجيّد وأجواد.
فإن كان على خمسة أحرف فصاعدا ، فلا يخلو أن يكون آخره بالألف والنون ، أو بألف التأنيث الممدودة أو المقصورة أو لا يكون فيه شيء من ذلك. فإن كان الذي في آخره الألف والنون على خمسة أحرف ، جمع على فعالين ـ إن كان اسما أو صفة ـ نحو : سرحان وسراحين ، إلّا أن يكون على وزن فعلان ، فيجمع على فعالى وعلى فعالى ، نحو : سكران وسكارى وسكارى ، وعجلان وعجالى وعجالى. وكذلك فعلان إذا كان صفة ، قالوا : سراح في جمع سرحان.
فإن كان في آخره ألف التأنيث الممدودة ، حذفت وجمع الاسم على فعالل ، نحو : قاصعاء وقواصع (٣) ، وخنفساء وخنافس.
فإن كانت مقصورة لم يجز تكسير الاسم بل يجمع جمع السلامة ، نحو : جمادى وجماديات. فإن لم يكن فيه شيء من ذلك ، حذفته حتى يبقى منه أربعة أحرف ، وكسرته على مثال فعالل وفعاليل ، إن شئت تكون الياء عوضا من الحروف المحذوفة إلّا أن يكون
__________________
(١) سورة الأنعام : ١٢٣.
(٢) القردد : الأرض الصلبة.
(٣) القاصعاء : جحر اليربوع.
