فإنه أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصفات) أى : ثبوتها له (فترك التصريح) باختصاصه بها (بأن يقول : إنه مختص بها ، أو نحوه) مجرور عطفا على : أن يقول ، أو منصوب عطفا على : أنه مختص بها ؛ مثل أن يقول : ثبتت سماحة ابن الحشرج ، أو السماحة لابن الحشرج ، أو سمح ابن الحشرج ، أو حصلت السماحة له ، أو ابن الحشرج سمح ؛ كذا فى المفتاح ، وبه يعرف أن ليس المراد بالاختصاص هاهنا الحصر (إلى الكناية) أى : ترك التصريح ، ...
______________________________________________________
وحيزه فقد أثبت له (قوله : فإنه) أى : الشاعر وهذا علة لكون البيت المذكور مثالا للكناية المطلوب بها النسبة (قوله : أراد أن يثبت اختصاص ابن الحشرج بهذه الصفات) أى : أراد أن يفيد ثبوت ابن الحشرج لهذه الصفات (قوله : أى ثبوتها له) هو بالنصب تفسير للاختصاص ، وأشار الشارح بهذا التفسير إلى أن المراد بالاختصاص مجرد الثبوت ، والحصول وأن فى عبارة المصنف قلبا ، وأن المراد منها أن الشاعر أراد أن يفيد ثبوت هذه الصفات الثلاثة لابن الحشرج (قوله : باختصاصه بها) أى ثبوتها له.
(قوله : بأن يقول إلخ) تصوير للتصريح بالاختصاص بها ، وقوله : إنه أى : ابن الحشرج ، وقوله مختص بها أى : بهذه الأوصاف الثلاثة (قوله : عطفا على أن يقول) أى : فالمعنى ترك التصريح المصور بذلك القول وبنحوه (قوله : عطفا على أنه مختص) أى :فالمعنى حينئذ بأن يقول : إنه مختص ، أو يقول نحوه أى : نحو أنه مختص بها من الطرق الدالة على ثبوت النسبة للموصوف كإضافتها له إضافة بتقدير اللام نحو : ثبتت سماحة ابن الحشرج ؛ لأن إضافتها له تفيد كونها ثابتة له وكإسنادها إليه فى ضمن الفعل نحو سمح ابن الحشرج وكنسبتها إليه نسبة تشبه الإضافة مع الإخبار بالحصول كأن يقال : حصلت السماحة لابن الحشرج أو السماحة لابن الحشرج حاصلة وكإسنادها إليه على أنها خبر فى ضمن الوصف كأن يقال ابن الحشرج سمح بسكون الميم ، وكذا يقال فى الندى والمروءة (قوله : وبه يعرف) أى : وبما ذكر من الأمثلة يعرف أنه ليس المراد بالاختصاص ـ المعبر به فى كلامهم هاهنا أى : فى هذا القسم ـ الحصر ، بل المراد به الثبوت للموصوف سواء كان على وجه الحصر أم لا و (قوله : وبه يعرف إلخ) استدلال على ما
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
