الكناية
تعريف الكناية :
فى اللغة : مصدر كنيت عن كذا بكذا ، أو كنوت إذا تركت التصريح به ، وفى الاصطلاح : (لفظ أريد به لازم معناه ...
______________________________________________________
وثانيتهما : أنه من باب نفى الشىء عمن هو مثلك أو على أخص أوصافك فيلزم عرفا نفيه عنك ، وإلا لزم التحكم فى ثبوت الشىء لأحد المثلين دون الآخر ، فالمثل المفروض نفى عنه المماثل له ، فيلزم أن ينتفى المماثل عن الله تعالى كما نفى المماثل عن مفروض المماثلة له تعالى وكلا الوجهين مذكور فى المطول.
(الكناية)
(قوله : أو كنوت) أى : بكذا عن كذا حذفه من هنا لدلالة الأول عليه ، وأوفى كلامه للشك فعلى الاحتمال الأول تكون لام الكلمة ياء ، وعلى الثانى تكون واوا والمضارع على الأول يكنى فهو كرمى يرمى ، وعلى الثانى يكنو فهو كدعا يدعو ويرد على الاحتمال الثانى قولهم فى المصدر كناية ولم يسمع كناوة بالواو ، ولا يقال : إن الواو قلبت ياء فى المصدر لكسر فائه ؛ لأنا نقول الكسرة فى نحو ذلك لا توجب قلبا كما فى علاوة ، فالتزام الياء فى المصدر يدل على أن اللام ياء وأن الواو فى كنوت قلبت عن الياء سماعا فتأمل.
(قوله : إذا تركت التصريح به) أى : بمدخول عن وهو راجع لكنيت وكنوت فهى لغة ترك التصريح بالشىء (قوله : وفى الاصطلاح لفظ إلخ) إطلاقها على اللفظ فى الاصطلاح كثير ، وقد تطلق فيه أيضا على المعنى المصدرى أعنى الإتيان بلفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته معه وهى بهذا المعنى أخص من معناها لغة.
(قوله : لفظ) خرج عنه ما دل مما ليس بلفظ كالإشارة والكتابة (قوله : أريد به لازم معناه) أى : لاستعماله فيه ، والحاصل أن الكناية لفظ له معنى حقيقى أطلق ولم يرد منه ذلك المعنى الحقيقى ، بل أريد به لازم معناه الحقيقى ، وخرج بقوله : (أريد به) لفظ الساهى والسكران والنائم ، وخرج بقوله : (لازم معناه) اللفظ الذى يراد به نفس معناه
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
