محضة) لا يشوبها شىء من التحقق العقلى أو الحسى (كلفظ الأظفار فى قول الهذلى)(١) :
|
وإذا المنية أنشبت أظفارها |
|
ألفيت كل تميمة لا تنفع |
(فإنه لما شبه المنية بالسبع ـ فى الاغتيال ـ أخذ الوهم فى تصويرها) أى : المنية (بصورته) أى : السبع (واختراع لوازمه لها) أى : لوازم السبع للمنية ، وعلى الخصوص ما يكون قوام اغتيال السبع للنفوس به ...
______________________________________________________
مفكرة ، وإذا استعملها الوهم تسمى متخيلة ، ولما كان حصول هذا المعنى المستعار له بإعمال الوهم إياها سمى استعارة تخييلية كذا فى الأطول (قوله : محضة) أى خالصة من التحقق الحسى والعقلى (فقوله : لا يشوبها إلخ) تفسير لقوله : محضة ، ونص كلامه فى المفتاح : المراد بالتخييلية أن يكون المشبه المتروك شيئا وهميا محضا لا تحقق له إلا فى مجرد الوهم ، وهذا بخلاف اعتبار السلف ، فإن أظفار المنية عندهم أمر محقق شابه توهم الثبوت للمنية ، فهناك اختلاط توهم وتحقق ، بخلاف ما اعتبره فإنه أمر وهمى محض لا تحقق له باعتبار ذاته ولا باعتبار ثبوته.
(قوله : فإنه) أى الهذلى (قوله : فى الاغتيال) أى أخذ النفوس وإهلاكها بالقهر والغلبة (قوله : أخذ الوهم) أى شرع الوهم الذى من شأنه فرض المستحيلات وتقدير الأباطيل ، بأعمال متخيّلة فى تصويرها بصورته ؛ لأن ذلك مقتضى المشابهة والارتباط ولو لم يكن صحيحا فى نفس الأمر ، والمراد بالوهم القوة الواهمة.
(قوله : واختراع) عطف على تصوير ، أى وفى اختراع لوازم لها مثل لوازمه كالأظفار (قوله : وعلى الخصوص) على بمعنى الباء وهو متعلق بيكون بعده ، وما يكون عطف على لوازم عطف تفسير (وقوله : به) مؤخرة من تقديم أى أخذ الوهم فى اختراع لوازمه ، أى فى اختراع ما يكون به قوام أى حصول اغتيال السبع للنفوس بالخصوص ، وأشار بهذا إلى أنه ليس المراد مطلق اللوازم ؛ لأن للسبع لوازم كثيرة كعدم النطق لكن ليست مرادة ، بل المراد لوازم خاصة يكون بها قوام وجه الشبه ، فإن قلت : جعله قوام
__________________
(١) سبق تخريجه.
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
