(مدّعيا دخول المشبه فى جنس المشبه به) كما تقول : فى الحمام أسد ـ وأنت تريد به الرجل الشجاع ـ مدعيا أنه من جنس الأسد ؛ فتثبت له ما يخص المشبه به ، وهو اسم جنسه.
وكما تقول : أنشبت المنية أظفارها ـ وأنت تريد بالمنية السبع ـ بادّعاء السبعية لها ، فتثبت لها ما يخص السبع المشبه به ـ وهو الأظفار ـ ...
______________________________________________________
الطرف المذكور الطرف الآخر المتروك اسمه ، وكذا يقال فى قوله الآتى : وعنى بالمصرح بها أن يكون الطرف المذكور هو المشبه به أى الطرف المذكور اسمه هو المشبه به.
ومقتضى قوله : (بأن تذكر إلخ) أن مسمى الاستعارة نفس الذكر ، وهو يوافق ما مر من أن الاستعارة تطلق على استعمال الكلمة فى غير ما وضعت له لعلاقة المشابهة مع قرينة مانعة عن إرادة معناها الأصلى ، لكنه غير مناسب لكون الاستعارة قسما من أقسام المجاز ، فيكون لفظا لأن المجاز لفظ (قوله : مدعيا) حال من فاعل تذكر أى أن تذكر اسم أحد الطرفين وتريد به الطرف الآخر حالة كونك مدّعيا دخول المشبه فى جنس ذلك المشبه به أى فى حقيقته ، وبتلك الدعوى صح إطلاق اسم المشبه به على المشبه فى المصرحة ، وصح إطلاق اسم المشبه على المشبه به فى المكنية ؛ لاشتراكهما فى الجنس بالدعوى (قوله : كما تقول إلخ) لما كان قوله : أن تذكر اسم أحد طرفى التشبيه وتريد به الآخر يشمل ما إذا ذكر اسم المشبه به وأريد به المشبه كما فى المصرحة ، ويشمل ما إذا ذكر اسم المشبه وأريد به المشبه به كما فى المكنية عنده ، مثل الشارح بمثالين الأول للأول والثانى للثانى (قوله : فتثبت له ما يخص المشبه به) أى فلما ادعيت دخول المشبه وهو الرجل الشجاع فى جنس المشبه به وهو الأسد أثبت له ما يخص المشبه به وهو اسم جنسه ، أى اسم حقيقته الذى هو لفظ الأسد ، فإنه اسم لجنسه وحقيقته الذى هو الحيوان المفترس.
(قوله : وكما نقول : أنشبت المنية إلخ) فأنت لم ترد بالمنية التى هى اسم المشبه معناها الحقيقى الذى هو الموت المجرد عن السبعية الادعائية ، بل أردت بها معنى السبع الذى هو المشبه به ، لكن لم ترد بها السبع الحقيقى بل السبع الادعائى وهو الموت الذى
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
