إذا استعير للرجل الشجاع (وقتل) إذا استعير للضرب الشديد. الأول اسم عين والثانى اسم معنى (وإلا فتبعية) أى : وإن لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس فالاستعارة تبعية (كالفعل وما يشتق منه) مثل اسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة ...
______________________________________________________
أصلية ولا عكس ، ويحتمل أن أصلية نسبة للأصل بمعنى ما كان مستقلا وليس مبنيّا على غيره ، ولا شك أن هذه الاستعارة تعتبر أولا من غير توقف على تقدم أخرى تنبنى عليها بخلاف التبعية أو بمعنى ما انبنى عليه غيره ، ولا شك أنها أصل للتبعية لبنائها عليها.
(قوله : إذا استعير للرجل الشجاع) أى : فى نحو قولك : رأيت أسدا فى الحمام أى :رجلا شجاعا فشبه الرجل الشجاع بالحيوان المفترس بجامع الشجاعة فى كل وادعينا أن الرجل المذكور فرد من أفراد الحيوان المفترس ، واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية ؛ لأن اللفظ المستعار وهو لفظ أسد اسم جنس (قوله : إذا استعير للضرب الشديد) أى : فى نحو قولك : هذا قتل أى : ضرب عظيم فشبه الضرب الشديد بالقتل بجامع نهاية الإيذاء فى كل واستعير اسم المشبه به للمشبه على طريق الاستعارة التصريحية الأصلية ؛ لأن القتل اسم جنس للفعل الذى هو سبب لذهاب الحياة (قوله : الأول اسم عين إلخ) هذا إشارة لنكتة تعداد المصنف المثال للاستعارة الأصلية (قوله : أى : وإن لم يكن اللفظ المستعار اسم جنس) أى : بعد تحقق كونه صالحا للاستعارة فلا ينتقض بما يكون معناه جزئيّا كالأعلام والضمائر وأسماء الإشارة والموصولات (قوله : كالفعل) خبر لمحذوف أى : وذلك كالفعل أى : وذلك اللفظ المستعار الذى هو ليس اسم جنس كالفعل إلخ ، وظاهره ولو اقترن بحرف مصدرى وفيه خلاف ، فقيل : إنها تبعية نظرا للفظ ، وقيل : أصلية نظرا للتأويل ، والحق الأول ؛ لأن الاستعارة ينظر فيها للفظ لا للتأويل ـ كذا قيل ، وانظره مع ما مر فى الأعلام المشتهرة بنوع وصفية فإنه قد نظر للتأويل لا لذات اللفظ المستعار ، إذ لو نظر له فقط ما جرت الاستعارة فيه ـ فتأمل.
(قوله : وما يشتق منه) أى : من الفعل بناء على أن الاشتقاق منه كما هو المذهب الكوفى أو أن فى الكلام حذف مضاف أى : وما يشتق من مصدره بناء على
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
