مع التنافى بينهما فى الخارج ، ومن نازع فى اشتراط اللزوم الذهنى فكأنه أراد باللزوم اللزوم البين ؛ بمعنى عدم انفكاك تعقله عن تعقل المسمى.
والمصنف أشار إلى أنه ليس المراد باللزوم الذهنى اللزوم البين المعتبر عند المنطقيين بقوله : (ولو لاعتقاد المخاطب بعرف) أى : ولو كان ذلك اللزوم ...
______________________________________________________
تكون دلالته على البصر تضمنية (قوله : مع التنافى) أى : التعاند والتضاد بينهما فى الخارج ، فلو قلنا باشتراط اللزوم الخارجى لخرج هذا عن كونه مدلولا التزاميا مع أن القصد دخوله (قوله : ومن نازع) هو العلامة ابن الحاجب حيث قال فى مختصره الأصولى : ودلالته الوضعية على كمال معناه مطابقية وعلى جزئه تضمنية وغير الوضعية التزام ، وقيل : إن كان اللازم ذهنيا فظاهره حيث قدم الأول أنه لا يشترط فى دلالة الالتزام اللزوم الذهنى (قوله : فكأنه أراد) أى : فأظن أنه أراد ؛ إذ من معانى كأن : الظن ، وحاصله : أن مراد ابن الحاجب باللزوم الذهنى المنفى اشتراطه فى دلالة الالتزام على القول الأول فى كلامه خصوص الذهنى البين بالمعنى الأخص ، وهذا لا ينافى اشتراط اللزوم الذهنى مطلقا ، ومحصله : أن القول الأول فى كلام ابن الحاجب يقول باعتبار اللزوم الذهنى مطلقا ولا يشترط خصوص اللزوم الذهنى البيّن بالمعنى الأخص ، والقول الثانى يقول لا بد من اللزوم الذهنى البين بالمعنى الأخص ، فاللزوم الذهنى لا بد منه بلا نزاع ، وإنما الخلاف فى النوع المعتبر منه ، وعلى هذا فالقول الأول فى كلام ابن الحاجب هو عين ما قاله المصنف ، وعلى كل حال فاللزوم الخارجى غير معتبر ـ كذا قرر شيخنا العلامة العدوى ، ويدل عليه كلام حواشى المطول (قوله : اللزوم البين) أى : بالمعنى الأخص (قوله : والمصنف أشار إلى أنه ليس المراد باللزوم الذهنى اللزوم البين) أى : فقط بل المراد به ما يشمل البين وغير البين (قوله : ولو لاعتقاد المخاطب) أى : هذا إذا كان اللزوم الذهنى عقليا بأن كان لا يمكن انفكاكه ، بل ولو كان ذلك اللزوم لأجل اعتقاد المخاطب إياه بسبب عرف عام أو غيره ، وذلك بأن يفهم المخاطب من اللفظ بواسطة عرف عام أو خاص أن بين معناه وبين معنى آخر لزوما بحيث صار استحضار أحدهما فى الذهن مستلزما لاستحضار الآخر فيه ، فهذا كاف فى اللزوم الذهنى ، فمثال اللزوم
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
