(وشرطه) أى : الالتزام (اللزوم الذهنى) أى : كون المعنى الخارجى ...
______________________________________________________
كلام الشارح فى المطول يدل على أنه يجوز ترك بعض القيود من التقسيم المشعر بالتعريف اعتمادا على الوضوح والشهرة ولا يجوز ذلك فى التعريف ، بل لا بد فيه من المبالغة فى رعاية القيود وكلامه هنا فى المختصر يخالف ذلك.
قلت : لعل ما ذكره فى المطول بالنظر إلى مطلق القيد وما ذكره فى المختصر بالنظر إلى خصوص قيد الحيثية فلا تخالف بينهما ـ كذا فى عبد الحكيم.
(قوله : أى الالتزام) أشار بذلك إلى أن تذكير الضمير فى شرطه لتذكير لفظ الالتزام وإن كان معناه مؤنثا أى : الدلالة ولا يقال شأن الشرط أن لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم ، والأمر هنا ليس كذلك إذ متى تحقق اللزوم الذهنى تحققت دلالة الالتزام ؛ لأنا نقول لا نسلم ذلك ، إذ قد يوجد اللزوم الذهنى فى نفسه من غير لفظ يدل عليه فلم يلزم من وجوده وجود دلالة الالتزام ؛ لأنها لفظية كما مر (قوله : اللزوم الذهنى) اعلم أن اللزوم إما ذهنى وخارجى كلزوم الزوجية للأربعة ، أو ذهنى فقط كلزوم البصر للعمى ، أو خارجى فقط كلزوم السواد للغراب. والمعتبر فى دلالة الالتزام باتفاق البيانيين والمناطقة اللزوم الذهنى صاحبه لزوم خارجى أو لا ، ولذا قال المصنف : وشرطه اللزوم الذهنى أى : وأما الخارجى فليس بشرط لكن ليس المراد شرط انتفائه ، بل المراد عدم شرطه فقط سواء وجد أو لا فوجوده غير مضر ، والمراد باللزوم الذهنى عند البيانيين ما يشمل اللزوم غير البين وهو ما لا يكفى فى جزم العقل به تصور اللازم والملزوم ، بل يتوقف على وسائط كلزوم كثرة الرماد للكرم وما يشمل اللزوم البين بقسميه أعنى البين بالمعنى الأخص : وهو ما يكفى فى جزم العقل به تصور الملزوم وذلك كلزوم البصر للعمى ، والبين بالمعنى الأعم : وهو ما يجزم العقل به عند تصور اللازم والملزوم سواء توقف جزم العقل به على تصور الأمرين كلزوم الزوجية للأربعة أو كان تصور الملزوم وحده كافيا ، وأما المناطقة فقد اختلفوا فى المراد باللزوم الذهنى المعتبر فى دلالة الالتزام فالمحققون منهم على أن المراد به خصوص البين بالمعنى الأخص ، وقال بعضهم المراد به البين مطلقا سواء كان بالمعنى الأخص أو بالمعنى الأعم (قوله : الخارجى)
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
